تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ابتداء و بتسلطه غير العاقل على الايلام او باباحته اياه و الا لزم الظلم . من عرف نفسه بانه لايرضى بمماثلة العوض لا لم فقد عرف ربه بأنه يزيد على الألم إلى أن يرضى و الالزم الظلم . « من عرف نفسه » بأنه لم‌يخلق عبثا بل للعبادة . قال اللّه تعالى :
وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ .
و الغرض منهما حصول الثواب بها و انّهما لايفعلانها باختيارهما لمشقتهما إلا بالتكليف ، « فقد عرف ربّه » بان تكليفه لهما حسن و واجب لحصول الغرض الموقوف عليه و عدم لزوم العبث . « من عرف نفسه » بانه لم يرتكب بعض التكاليف الا باللطف و هو ما يقربه الى الطاعات و يبعّده عن المنهيات ، « فقد عرف ربّه » بانه يجب عليه اللطف و الا يكون ناقضا لغرضه .

الخامس فى اثبات النبوة

« من عرف نفسه » بانها لاتعرف حسن بعض الافعال و قبحه و تميل الى الشهوات و المستلذات المحرمات و العقل مغلوب النفس الامارة بالسوء ، فهو غير مستقل فى زجرها ، « فقد عرف ربه » بانه يجب عليه الرسالة و انزال الكتب لتميم ما هو الغرض من التكليف و هو من الالطاف . « من عرف نفسه » بانه لايقبل من مدعى الرسالة انه رسول اللّه و الكتاب الذى جاء به من عند اللّه الا بالمعجزة ، « فقد عرف ربّه » بان يجب عليه اظهار المعجزة على يده لإثبات مايدعيه . « من عرف نفسه » بانه يكون مغرى من اللّه لو لم‌يكن الرسول صادقا ، « فقد عرف ربّه » بانه لم يظهر المعجزة على يد الكاذب و من ينطق عن الهوى و الّا يكون مغريا و هو قبيح . و من ذلك يعرف ان كل ما جاء به الرسول عن اللّه تعالى من احوال يوم الطامة [ من ] اعادة الاموات و حشر اجسادهم و نشر الدواوين و اقامة الشهود و امثالها
لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى
حق لا ريب فيه . « من عرف نفسه » بأنها تتنفّر عن النبى الذى صدر عنه المعصية بعد البعثة