الجسميّة ، فيكون مدركا .
من عرف نفسه بانّه اذا اراد فعل ، و اذا كره لم يفعل ، « فقد عرف ربّه » بانّه مريد كارهء لانّ فعله امرا فى وقت دون وقت اخر مع استوائهما بالنسبة اليه لايكون الّا لمرجحّ و هو الارادة و الكراهة و الّا يلزم المحال .
« من عرف نفسه » بانّه لميقدر فى التكلّم الّا بتحريك الفكّ و اللسان يحتاج فيه اليهما ، « فقد عرف ربّه » بانّه موجد الحروف و الاصوات بين الفكّين و هو سبحانه متكلم بهذا المعنى و لايحتاج إلى آلة و قد ثبت غناه لقوله تعالى :
وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
لعدم اختصاصه ( عليه السلام ) به بل المراد به تكلّم معه و تشرّفه بهذه المنزلة الشريفة الرفيعة و الرسل و الانبياء ( عليهم السلام ) قالوا : قال اللّه تعالى كذا و كذا ، اى تكلّم به .
« من عرف نفسه » بانّ الكذب عنده و عند اهل العقل قبيح ، « فقد عرف ربّه » بانّه صادق .
« من عرف نفسه » بانّه فى ابصاره و اسماعه محتاج الى آلتيهما « فقد عرف ربّه » ، بانّه سميع بصير [ أي : ] يدرك المسموعات و المبصرات به غير آلة و لايكون محتاجا [ اليهما ] .
« من عرف نفسه » بان صفاته زائدة عن ذاته حادثة حالة فيها و الّا لميكن جاهلا فى وقت من الاوقات مثلا ، « فقد عرف ربّه » بان صفاته ذاتية ، فبذاته يعلم و يقدر و لا شيء غير ذاته .
قال امير المؤمنين و قائد الغرّ المحجّلين على بن ابى طالب ( عليه السلام ) :
اوّل الدين معرفته ، و كمال معرفته توحيده ، و كمال التوحيد نفى الصفات عنه ، فمن وصفه فقد قرنه ، و من قرنه فقد ثنّاه ، و من ثنّاه فقد جزّأه .
الثالث في الصفات السلبية
« من عرف نفسه » بان فى مشاركته ( بأنّ مشاركته - ظ ) مع غيره فى امر قد يحصل الاختلاف الموجب للفساد مع انّه يحتاج الى المشارك فى تحصيله ، « فقد عرف