النهار و النهار فى الليل ، و مافناها بتقديره و تدبيره و لايعرف حقيقة ذاته .
« من عرف نفسه » و هويّته بانّه لميكن فكان ، « فقد عرف ربّه » بان له مكوّنا فانّ كلّ ما لم يكن فكان يكون ممكنا لا واجبا و الّا لم يكن بل كان كان و هو باطل بالوجدان و لاممتنعا و الّا لما كان كان لعدم وجوده و هو لا يوجد نفسه و الّا لم يكن ممكنا و قد ثبت انّه ممكن . و يلزم المحال ايضا و هو أن يكون موجودا قبل وجوده لوجود سبق العلة على المعلول و لاممكن آخر و إلا لزم الدور و التسلسل و هما باطلان فيكون وجوده من موجد ليس كمثله شىء فيكون واحدا لذاته لالغيره ، و لأنّه ممكن أيضا .
الثانى فى صفاته الثبوتيّة
« من عرف نفسه » انه بسبب امكانه لايكون قديما ازليا باقيا ابديا سرمديا « فقد عرف ربّه » بانّه قديم ازلىّ باق ابدىّ سرمدىّ لانّه واجب الوجود ، لايطوى عليه العدم مطلقا .
« من عرف نفسه » بانّه قادر على مافعل عالم به مختار فيه ، « فقد عرف ربّه » بان موجده و من ( و موجد من - ظ ) بصفته من الممكنات ، قادر عالم مختار و الا يلزم ان يكون ناقصا و انقص من خلقه ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا .
« من عرف نفسه » بانّه يصح ان يعلم او يقدر ، « فقد عرف ربّه » بانّه حىّ اى يصح ان يعلم و يقدر لأنّ اتصافه تعالى بهما بالفعل ، فرع على صحة اتصافه بها ، قال اللّه تعالى :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ . *
« من عرف نفسه » ، بانّه محتاج فى ذاته و صفاته الى غيره ، « فقد عرف ربّه » بانّه غنى فيهما عن غيره و الا يكون ممكنا محتاجا و قد ثبت وجوبه .
« من عرف نفسه » بانه لم يفعل فعلا الا لغرض ، « فقد عرف ربّه » بانّه لم تخلق الخلق عبثا بل لغرض و حكمة و الا يكون الغرض منه فيكون حكيما .
« من عرف نفسه » بانّه يدرك المدركات بآلات لإحتياجه اليها ، « فقد عرف ربّه » بانّه يدرك المدركات بلا آلة لغناه عمّن سواه و لامتناع أن يكون له آلة لفرعيّتها