أساس التثليث ، و التثليث سبب فتح باب النتائج مطلقا ، على ما حرّرناه في الفصل الخامس من رسالتنا الفارسية : قرآن و عرفان و برهان از هم جدائى ندارند ( ط 1 ، ص 41 ) .
فج - من عرف نفسه في توليده فقد عرف ربّه بأنّه سبحانه خلق الأزواج على نظام موزون يصوّر في الأرحام كيف يشاء ، فخلق الزوجين الذكر و الأنثى على التكافؤ و التوافق . و كما قلنا في الكلمة 94 من رسالتنا مأة كلمة في معرفة النفس :
من يستعمل عقله في صنع سكّينة واحدة على الأقل حيث صنعت كل من شفرتها و مقبضها بوفق الاخرى ، يذعن أنّ نظام الوجود تديره الحياة و العلم و القدرة و التدبير و الإرادة بحيث خلق من كل نوع مذكر و مؤنث بوفق بعض ، و إلا فكيف يعلم النيترون و البروتون أن يخلقا بهذه الخلفة العجيبة زوجين موافقين لبعضهم البعض .
بل يرتقى ذلك الإنسان العارف الى نظام الكل فيرى النكاح ساريا في العوالم كلها على الوجه المحرّر فى شرح العين العاشرة من كتابنا سرح العيون في شرح العيون ( ص 360 ، ط 1 ) .
فد - من عرف نفسه حق المعرفة ، و طالع كتاب وجوده على ماينبغى ، فقد عرف ربّه حيث يجد نفسه مظهره الأتم و مجلاه الأعظم و نسخة كاملة لجميع ما في العالم ، فيشاهد ربّه في كل آية من آياته على نحو قول العارف السنائى :
عارفان هر دمى دو عيد كنند * عنكبوتان مگس قديد كنند
فه - من عرف نفسه فقد عرف ربّه من باب تعليق المحال ؛ يعنى كما لا يعرف حقيقة النفس لايعرف حقيقة الرب . و في حديقة العارف السنائى :
اى شده از شناخت خود عاجز * كى شناسى خداى را هرگز
چون تو در علم خود زبون باشى * عارف كردگار چون باشى
قال الشيخ البهائي :
قد تحير العقلاء في حقيقتها ، و اعترف كثير منهم بالعجز عن معرفتها حتى قال بعض الاعلام : « إن قول امير المؤمنين ( عليه السلام ) من عرف نفسه