تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
انما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه . عز - من عرف نفسه بأنّ أعمالها على شاكلته أي على مايماثله لاعلى ما يضادّه و يناقضه ، فقد عرف ربّه في أفعاله كذلك ، فانّ الشيء لايثمر مايضادّه و يناقضه . قوله سبحانه :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ .
عج - من عرف نفسه بأنّه بدنها صورة روحها و مرتبة نازلة منه فقد عرف ربّه بأنّ العالم صورة النفس الرحماني . عط - من عرف نفسه بأنّه إذا ظلمه أحد يراه قبيحا ، و يحتاج إلى منتصف ، فقد عرف ربّه بأنّه لايظلم لقبح الظلم ، قوله سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَ لكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
« 1 » ؛ و أنّه ينتصف للمظلوم من الظالم لأنّه واجب عليه تعالى عقلا و سمعا لأنه مكّن الظالم على الظلم ، و خلّى بينه فلو لم‌ينتصف لزم الظلم ، و لقوله تعالى :
وَ مَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً
« 2 » ؛ و قوله تعالى :
الظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ
« 3 » . ف - من عرف نفسه بأنّ نفس الإنسان مجمع الموجودات فمن عرفها فقد عرف الموجودات ، و من عرف حقائق الموجودات فانيها و باقيها فقد عرف العالم ، و من عرف العالم حق المعرفة صار في حكم المشاهد لله تعالى ، فمن عرف نفسه فقد عرف الله . ثم انّ من عرف العالم عرف أنّه محدث ، و المحدث لا بد له من محدث واجب الوجود بذاته . فا - من عرف نفسه بأنّها لاتقبل قولا و فعلا بلاحجة و دليل ، فقد عرف ربّه سبحانه بأنّ جميع أفعاله و أقواله قائم بالحجة ، كما قال الإمام ثامن الحجج ( عليهم السلام ) : « قامت السماوات و الأرض بالحجة » . فب - من عرف نفسه بأنّ استنتاجه الفكري أنّما هو على أساس التثليث من الأصغر و الاكبر و الأوسط ، فقد عرف ربّه بأنّ ايجاده مطلقا من العلم و العين على
هامش
( 1 ) - يونس ، آيهء 45 . ( 2 ) - الفرقان ، آيهء 19 . ( 3 ) - الشورى ، آيهء 8 .
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 212 | حسن حسن زاده آملى