تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
بحسب العوالم الخمسة الكلية ، و من تقليبه فيها يعرف تقليب الحق في الصور فيعبده فيها و لاينكره في صورة من الصور ، فقد عرف ربّه أي عرف تقليب الحق في الصور المتنوعة و تجلياته المختلفة بواسطة تقلباته في صور العوالم الكلية و الحضرات الأصلية فالقلب العارف من نفسه و ذاته عرف نفس الحق و ذاته . قوله سبحانه :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ
« 1 » . عج - من عرف نفسه بأنّها تنفر عن العلل المستقذرة ، و الأوصاف الشنيعة ، و الأفعال القبيحة ، فقد عرف ربّه بأنّه يرسل من هو متصف بمكارم الأخلاق و محاسن الأفعال ، و يجب فيه العصمة عن كل مايتنفر عنها الطباع ، فالنبيّ معصوم في تلقي الوحي و حفظه و إبلاغه ، كما أنّه معصوم في افعاله و احواله و اوصافه مطلقا ، فمن أسند إليه الخطأ فهو مخطئ ، و من أسند اليه السهو فهو أولى به . عد - من عرف نفسه بأن لبوب أعماله و علومه أنّما صارت جوهر ذاته ، و الانسان به حكم اتحاد العلم و العالم و المعلوم ، و اتحاد العمل و العامل و المعمول ، ليس إلّا نفس علومه و أعماله ، فقد عرف ربّه بأنّه سبحانه يجزيه على وفق صور ملكاته التي هي كالبذور في مزرع ذاته ، و أنّ جزاءه ليس بخارج عنه ، اي الجزاء من لوازم الإعمال و المعاقب ليس بخارج . عه - من عرف نفسه بأنّها منفطرة من فاطرها ، و علم معنى الفاطر على الكمال ، فقد عرف ربّه ، أي علم أنّ معرفة الله فطرى لذوات الانسان ؛ اذ الوجود منبع الكمالات ، و الفطرة لاتتغير و لاتتبدل . قوله سبحانه :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ .
« 2 » عو - من عرف نفسه بأنّ نطقها هو ظهور ما في ضميرها ، و كلامها هو الإعراب عما في الضمير ، فقد عرف ربّه بأنّه متكلم بايجاد الكلمات الوجودية القائمة به ، و انّه سبحانه منطقها . قوله سبحانه :
أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ
« 3 » . و في النهج :
هامش
( 1 ) - ق ، آيهء 38 . ( 2 ) - الروم ، آيهء 31 . ( 3 ) - فصلت ، آيهء 22 .