سا - من عرف نفسه بأنها ثابتة سيالة ؛ مثلا ثابتة من حيث علوّ مقامها في صورها النورية العلمية ، و سيالة متغيرة من حيث دنوّها في طبيعتها المتجدّدة في حركتها الجوهرية ، فقد عرف ربّه بأنّ الوجود الصمدي المساوق للحق سبحانه شأن منه متحرك بتجدّد الأمثال و الحركة في الجوهر و لاتنافي .
سب - من عرف نفسه بأنّ بدنها و قواه و محالّها كلّها صحيفة علمها بها و جميعها حاضرة لديها ، فقد عرف ربّه بأنّ جميع الكلمات النورية الوجودية حاضرة بأعيانها عند بارئها و ليست إلا شؤونه النورية .
سج - من عرف نفسه بأنّ حقائق علومه الكلية غير متميز بعضها عن بعض في مقام روحه ، إلى أن تنزل إلى مقام قلبه فيتميز كل كلي عن غيره ، ثم يتفصّل كل منها إلى جزئياته فيه ، ثم يظهر في مقام الخيال مصورا كالمحسوس ، ثم يظهر في الحسّ ، ثم اعتبر في ذاته عروج الأشياء على مراتب تجريدها من المحسوس إلى المتخيل ثم إلى المعقول ، فقد عرف ربه أي يهتدي و يتنبّه بأنّه خلق على صورة بارئه تعالى شأنه :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ
، الآية .
سد - من عرف نفسه بأنّها لاتعرف حسن كثير من الأفعال و قبحه ، و هي تميل إلى الشهوات و المستلذات المحرمات ، و العقل مغلوب النفس الأمارة بالسوء فهو غير مستقل فى زجرها ، فقد عرف ربّه بأنّه يجب عليه إرسال الرسل و إنزال الكتب لتتميم ما هو الغرض من التكليف و هو من الألطاف .
سه - من عرف نفسه بأنّ شأن النفس الجزئية في مملكته التي هي البدن مع فقرها و عجزها تأمر قواها المبثوثة فيها و هي تأتمر و لاتعصى ، فقد عرف ربّه بأنّ خالق الكل و القادر عليه أولى بذلك فانّ الملائكة التي هي قوى العالم و خواص الحق لايعصون الله ما أمرهم و يفعلون مايؤمرون ، فيعلم من ذلك أنّ كل موجود حتى الذرة في طاعته الذاتية ، و لايصدر عن موجود ماحركة او سكون إلا بأمره وارادته .
سو - من عرف نفسه بأنّ انبساط أشعّة القوى و المشاعر على مواضع البدن من الروح الإنسانى ، و إليه رجوع أنوارها من محابس مظاهرها بالموت ثم انبعاثها عنه