تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
مح - من عرف نفسه بأنه لم‌يخلق عبثا و أن التكليف أنما يتوقف على معرفة اللّه تعالى بحسب الوسع و الطاقة ، فقد عرف ربه بأنّ العباد كلّفوا بأن يعرفوه سبحانه بالصفات التي ألفوها و شاهدوها فيهم مع سلب النقائص الناشئة عن انتسابها إليهم ، و لمّا كان الإنسان واجبا بغيره عالما قادرا مريدا متكلما سميعا بصيرا كلّف بأن يعتقد تلك الصفات في حقه تعالى مع سلب النقائص الناشئة عن انتسابها إلى الإنسان بأن يعتقد أنه تعالى واجب لذاته لابغيره عالم بجميع المعلومات قادر على جميع الممكنات و هكذا في سائر الصفات ، و لم‌يكلف به اعتقاد صفة له تعالى لايوجد فيه مثالها و مناسبها ، و لو كلفت به لما أمكنه تعقله بالحقيقة . مط - من عرف نفسه بأنّها مجرّدة مادية و لها تصرف في سمائها و أرضها ، فقد عرف أن سلب الالوهة عن الواجب محال ، و الالوهة تقتضي مألوها أي مربوبا ،
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، *
وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ
« 1 » . ن - من عرف نفسه بأن لها ذاتا و صفات و افعالا ، فأفعاله صادرة عن ذاته بتوسط الصفات ، و عرف أن ذاته حادثة ، فقد عرف ربّه بأن لكل حادث محدثا . نا - من عرف نفسه بانه بسبب امكانه لايكون قديما ازليا باقيا ابديا سرمديا ، فقد عرف ربه بانه قديم ازلي باق ابدي سرمدي واجب الوجود لايطرى عليه العدم مطلقا . نب - من عرف نفسه بأنه يستكره إطاعة المفضول مع الفاضل ، و اتّباع الناقص مع الكامل ، فقد عرف ربّه بأنّه لم‌يرسل رسولا و يكون في أمته من هو أفضل منه لقبح تقديم المفضول على الأفضل ، و كذا المساوي لعدم انقياده . نج - من عرف نفسه بأنّه لايقبل من مدّعى الرسالة أنه رسول الله ، و الكتاب الذي جاء به من عند الله إلا بالمعجزة ، فقد عرف ربه بأنّه يجب عليه إظهار المعجزة على يده لاثبات مايدعيه . ند - من عرف نفسه بأنّها مقيدة ، و علم أنّ الإدراك لا بد فيه من مناسبة بين
هامش
( 1 ) - الزخرف ، آيهء 85 .
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 207 | حسن حسن زاده آملى