تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
و قواها ماكان يحصل التدبير ، فقد عرف ربه كذلك بأن الحق تعالى شأنه مدبّر للعالم به عين العالم . كد - من عرف نفسه بأن روحه روح لبدنه ، فقد عرف ربّه كذلك بأن الحق سبحانه روح للعالم . كه - من عرف نفسه بأن روحه يدبر البدن بقواه ، فقد عرف أن الحق تعالى يدبّر العالم بأسمائه و صفاته . فحصل من هذه الوجوه الثلاثة أن نسبة الحق إلى العالم ، و نسبة العالم إليه كنسبة الروح إلى البدن ، و نسبة البدن إلى الروح . كو - من عرف نفسه بأنه جوهر مجرد قائم بذاته لايفنى بفناء بدنه العنصري ، فقد عرف ربه بالبقاء الأبدى بل بالأزلي السرمدي أيضا . كز - من عرف نفسه بأنّه برزخ جامع بين صفتي الوجوب و الإمكان بل بأنه جامع بين صفتي التشبيه و التنزيه ، و أنه معلّم بالأسماء جميعا و مرآة لها تحاكى كلها ، فقد عرف ربه . كح - من عرف نفسه بالعجز و الضعف عرف ربه بالقدرة و القوة . و من عرف نفسه بالفناء فقد عرف ربه بالبقاء . و من عرف نفسه بالجهل فقد عرف ربه بالعلم . و قس عليها نظائرها . كط - من عرف نفسه بالحدوث و التجدد الذاتي و الحركة الجوهرية و السيلان الوجودي ، فقد عرف ربه بالبقاء ، و أن الأصل المحفوظ و الوجه الباقي في جميع السيالات أعراضا كانت أو جواهر نفوسا كانت أو طبائع ثباته و قدمه ، و شهد أن اقليم البقاء بشراشره من صقعه . ل - من عرف نفسه - أي نفس الكل كما قال تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ -
فقد عرف ربّه . لا - من عرف نفسه بأن روحه لا يكون بلا بدن مناسب لكل واحد من عوالمه ، فقد عرف أن ربه لايكون بلامظاهر ، فانّ النفس مظهر حقيقة الحقائق . لب - من عرف نفسه باستوائها على قواها و محالّها و أعضائها ، فقد عرف ربه ( تعالى شأنه ) باستوائه على خلقه .
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 204 | حسن حسن زاده آملى