آن كتاب آمده است اى انسان خود را بشناس تا پروردگارت را بشناسى ، چنان كه در قرآن كريم آمده است سنريهم ، الآية .
ابن رشد در تلخيص مابعد الطبيعه در معرفت مبادى به معرفة النفس گويد :
« و لذلك قيل في الشرائع الإلهية : اعرف ذاتك تعرف خالقك » ( ص 140 ، ط 1 ) ، به نكته 789 هزار و يك نكته رجوع شود .
اينك بعضى از معانى حديث شريف « من عرف نفسه فقد عرف ربه » :
الف - من عرف نفسه بأنّ بدنه قائم بنفسه قيام صدور لاقيام عروض ، فقد عرف ربّه بأنّ ماسواه قائم به كذلك .
ب - من عرف نفسه بأنّها حادثة و مجردة و غير ذات وضع ، فقد عرف ربّها و فاعلها بأنّه لايكون من الوضعيّات الّتي تفعل بمشاركة الوضع ، بل من المجردات و ينتهي إلى الواجب بالذات تعالى شأنه .
ج - من عرف نفسه بأنّ أبصارها لاتدرك روحها اللّطيفة المدبّرة شبحها و صورتها الظاهرة و لكنّ روحها تدركها ، فقد عرف أنّ ربّه اللطيف يدرك الأبصار و لاتدركه الأبصار ، قال عزّ من قائل :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
« 1 » .
د - من عرف نفسه بأن علم النفس بالصور العلمية المثالية التي في عالمها عين قدرته عليها و عين إضافتها الإشراقية إليها ، فقد عرف أن علمه سبحانه بما سواه عين قدرته عليه و إضافته الإشراقية إليه .
ه - من عرف نفسه بأن كلماتها اللفظية تحصل من تقاطع النفس الانساني في المقاطع ، فقد عرف أن الكلمات الوجودية تحصل من تقاطع النفس الرحماني الذي هو وجود منبسط ورقّ منشور و نور مرشوش في المراتب ، و من هاهنا يعرف معنى تكلمه سبحانه و كونه متكلّما .
و - من عرف نفسه بأن استشعاره بكمال و بهاء له يوجب حصول بشاشة و احمرار في وجهه ، و استشعاره به نقص و آفة فيه يوجب حصول انقباض أو اسوداد
هامش
( 1 ) - الأنعام ، آيهء 103 .