تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الجرمية الذي هو ملاك الامر في دثور العالم و زواله - إلى قوله : - و اما كلام اهل التصوف و المكاشفين فقد قال المحقق المكاشف محيى الدين العربى في بعض ابواب الفتوحات المكّية قال تعالى :
وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ
الآية ، إلى آخر ما نقل من كلام العارف العربى فى ذلك مع انه في مقام بيان تجدد الامثال . و كذلك قال صدر المتألهين في رسالة الحدوث ( ص 27 ، ط 1 ) : و سننقل أقوال اساطين الحكماء الدالة على تجدد طبائع الاجسام و دثورها و زوالها و حدوث العالم و عدم بقائه في هذه الرسالة ، و كتب العرفاء و اهل الله مشحونة بذكر هذا المقصد ، قال الشيخ محيى الدين محمد العربى في الفصوص : و من أعجب الأمر أن الانسان في الترقى دائما و هو لايشعر بذلك للطافة الحجاب و رقته و تشابه الصور مثل قوله تعالى :
وَ أُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً .
و قال ايضا في الباب السابع و الستين و مائة من الفتوحات : فالوجود كله متحرك على الدوام دنيا و آخرة - الى ان قال : - و قال ايضا في الباب السابع و الستين و ثلاثمائة يحكى فيه عن عروج وقع له بحسن الباطن حين مخاطبته مع ادريس ( عليه السلام ) بهذه العبارة : دار الوجود واحدة ، و الدار ما كانت دنيا و لاآخرة إلّا بكم ، و الآخرة ما تميزت الا بكم ، و انما الأمر في الاجسام اكوان و استحالات و اتيان و ذهاب لم يزل و لا يزال . اقول : هذا ما اردنا نقله من رسالة الحدوث على اختصار . و هو مذكور منه في آخر الفن الخامس من الجواهر و الاعراض من الاسفار أيضا . و ما نقله من الفصوص هو ما نقلناه في العدد الثالث من الفص الشعيبى . و الشيخ العربى أتى بكلامه هذا في اثبات تجدد الأمثال ، و صاحب الاسفار أتى بكلامه و استشهد به في اثبات الحركة في الجوهر فافهم . و بما قدمناه دريت ان العارف المتأله و الحكيم المتوغل في الحكمة المتعالية متفقان على حدوث العالم الطبيعى بشراشره ففي كل آن يكون العالم الطبيعي شيء لم‌يكن ذاك الشيء في آن قبله و لايكون في آن بعده ، و هذا هو معنى تجدد الامثال و ان شئت قلت معنى الحركة ، كما انه عند الفريقين معنى الحدوث و حقيقته . و لايعقل تجدد الأمثال في وجود الجوهر و الأعراض بدون رسوخ الحركة فيهما .
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 162 | حسن حسن زاده آملى