الصدرا في رسالة الحدوث بقوله : « اعلم ان ما ذكرناه و ايّدناه و اوضحناه من حدوث العالم الجسمانى من السماويات و غيرها هو بعينه مذهب اهل الحق من كل قوم من اهل الملل السابقة و اللاحقة الخ » ( ص 66 ط 1 ) . و كذا في ثالث الخامس من الجواهر و الاعراض من الاسفار ( ص 162 ط 1 ) حيث قال : « فصل في ان القول بحدوث العالم مجمع عليه بين الانبياء ( عليهم السلام ) و الحكماء الخ » .
و الحركة في اصطلاح العارف و هي الحبيّة جارية في العوالم من العقول و النفوس و الطبائع كلّها فيجب لفت النظر الى التمييز بين الحركتين ، ثم انسحاب حكم عدم الطفرة في السير الوجودي نزولا و صعودا . فعلى ما سلك اليه اهل الصحف العرفانية كان ما قبل الطبيعة من المفارقات متجددا و كانت الطبيعة معها متصرمة ايضا و لكل حكمه فى نشأته الخاصّة به ؛ و على ما ذهب اليه اهل الحكمة المتعالية الوجود ثابت سيال ، ثابت نفوسه التامة و مفارقاته من العقول و مافوقها ، سيال عالمه الطبيعي جواهره و اعراضه و نفوسه من حيث هي نفس و لذا حكمنا في سائر تصانيفنا حكما اجماليا بأن الحركة في الجوهر الطبيعى شعبة من البحث عن تجدد الامثال ، و مولّد عنه .
نعم التنصيص على الاصطلاح على الحركة الجوهرية لايوجد في الصحف العرفانية و هذا ليس بقادح بعد توافقهما في المعنى . و لذا لمّا قال صاحب الاسفار في الفصل الخامس من الموقف الرابع من الهياته في القول بالحركة الجوهرية :
انه مسلك دقيق و منهج انيق لا يسبقنا أحد من حكماء الاسلام و المتكلمين و لاحصل أيضا للصوفية الاسلامية بطريق الكشف و الذوق .
و قال المتأله السبزواري في تعليقته على قوله بطريق الكشف و الذوق ما هذا لفظه :
أي بطريق التنصيص على الحركة الجوهرية ، و أما أصل الحدوث التجدّدي للعالم فقد حصل لهم بالطريقين : الكشف و البرهان . أما الأول فهو ديدنهم و ينادي به كلام الشيخ العربي - مثل ما نقل عنه في مبحث الحركة - و العارف الرومي و غيرهما .
و ليس بناء عقائدهم على مجرد التقليد . و من مقالات العارف الرومى :
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 164
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص١٦٤