تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
جواهرها بالحمل الشائع جواهر لكونها افرادا ذهنية للطبائع الكلية . و الثالث قولنا : ثم اتحاد العرضي بالعرض اي مع العرض كما ذهب اليه جمع من المتأخرين . و ربما يقال : ان المعلم الاول و مترجمي كلامه عبّروا عن المقولات بالمشتقات و مثّلوا بها - فعبّروا عن الكيف بالمتكيف و مثّلوه بالحار و البارد و الأبيض و الأسود . و الكل عبروا عن الإضافة بالمضاف و مثلوا بالأب مثلا . و العلامة الدوانى تمسك في الاتحاد بأن النفس اذا ادركت البياض حكمت بأنه أبيض قبل أن تروى و تتفطن بانه عرض و لا بد له من موضوع فنفس البياض ابيض . و بهمنيار يقول ان كانت الحرارة قائمة بذاتها كانت حرارة و حارة جميعا و كل المحققين من اهل العقل و اهل الذوق يقولون انه تعالى لاماهية له بل هو وجود و موجود . و القائلون بأصالة الوجود عندهم كل وجود ببساطته موجود و هو الموجود الحقيقي عندهم ، فكذا الأبيض الحقيقي هو البياض ، و العاج هو الأبيض المشهوري و قس عليه - و لو لا الاتحاد لم يصحّ ذلك التعبير و التمثيل إلا في الاعتبار أي اعتبار به شرط لا و لا به شرط فاذا أخذ السواد مثلا لابشرط كان عرضيا محمولا ، و اذا اخذ به شرط لا كان عرضيا غير محمول فالفرق بين الجنس و المادة و الفصل و الصورة - أي ليس الفرق بين العرض و العرضي به مجرد أن احدهما مبدأ الاشتقاق و الآخر هو المشتق فانه فرق لفظي ، بل بأن وجود السواد مثلا إذا أخذ لا به شرط أي انه درجة من وجود موضوعه و انه ظهور ذلك الوجود فهو عرضي لأن العرضي هو الخارج المحمول و الحمل هو الاتحاد في الوجود . و اذا اخذ وجوده به شرط لا اي انه وجود ناعتي و وجود الموضوع وجود منعوتي و أحدهما زائد على الآخر و ان كان زائدا متصلا بل لازما ، اذ فرق بين أن يكون الشيء مع الشيء و أن يكون الشيء نفس الشيء فهو عرض ، فالعرض و العرضى متحدان بالذات متغايران بهذا الاعتبار فالتبدل القائل به القوم في المقولات الأربع من الأعراض تبدل في العرضيات و التبدل فيها تبدل في الجواهر المعروضات لأن حكم احد المتحدين حكم الآخر - مثبت الغرض اذ حينئذ التبدل في الأعراض عين التبدل في العرضيات ، و التبدل في العرضيات عين التبدل في المعروضات الجوهرية بمقتضى الحمل .
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 159 | حسن حسن زاده آملى