تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
نشرع في بيان الخامسة و هي الجوهر وفاقا للحكيم المحقق و البصير المحدق صدر المتالهين المتفرد بهذا التحقيق كنظائره ممن قبله من الحكماء الاسلاميين على ما اطّلعنا . و قد ابتنى على هذه المسألة مسائل مهمّة كحدوث العالم الطبيعى بشراشره ذاتا وصفة بحيث لايلزم نفاد كلمات اللّه و انقطاع فيضه و انبتات سيبه جلّت آلاؤه و جمّت نعماؤه و لايحصيها الا هو ؛ و الوصول إلى الغايات و الاستكمالات الذاتية اللطبيعيات ؛ و الوحدة الجمعية الحافظة لجميع المراتب الطبيعيّة و الأمرية للنفس الناطقة ؛ و غير ذلك مثل ان الصورة النوعية فى الانسان كانت واحدة متفاضلة الدرجات لا أن فيه صورا عديدة ، و لا انّ هاهنا كونا لصورة و فسادا لأخرى و غير ذلك . و قال في الهامش فى توضيح بعض عباراته المذكورة ما هذا لفظه : ذاتا وصفة اي جوهرا و عرضا . فالدليل المشهور فيما بين الحكماء ان العالم متغير و كل متغير حادث ، دليل متين على حدوث العالم الطبيعى إذا حمل على انه متجدد بشر اشره اي بذاته و صوره النوعية و صوره الشخصية لا أنه متغير بأوضاعه و كيفياته و ايون بعض اجزائه و كمياته فقط . انما الثابت القديم وجه الله تعالى
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ .
و ما قلنا : « انه بحيث لايلزم الخ » إشارة إلى أن أولى العقائد بالقبول الجامعة بين الاوضاع ، و خير الاوضاع أوضاع الأديان و اوضاع البرهان اذ فى تكذيب البرهان العقلي تكذيب للعقل و النقل جميعا . فما من صقع الله من صفاته و إجادته و افاضته ثابت قديم ، و الخلق و ما من ناحيتهم حادث متجدد :
از آن جانب بود ايجاد و تكميل * و زين جانب بود هر لحظه تبديل
و الوصول الى الغايات . اي و كالوصول فان الوصول بنحو التحول و الاتحاد لا بالاتصال الاضافي فانّ النفس تتحول الى العقل بالفعل ، و العقل يفنى فى العقل الفعال ، و هذا لايتيسّر الّا بالتبدّل الذاتى ، و الحركة الجوهرية من نقص ذاتي الى كمال ذاتي . و الوحدة الجمعية اي و كالوحدة الجمعية و هذا ايضا لايتأتى الا بأن تكون جسمانية