الحدوث ، روحانية البقاء ، متحركة من الطبع إلى اللطيفة الأخفوية ، فاذا كان تبدلها الذاتي على نحو الحركة فيما يجوز من اللطائف كان على سبيل الاتصال الوحدانى و الاستمرار .
فقال فى شرح الابيات المذكورة : و حركة جوهرية لدينا واقعة لوجوه :
الأول قولنا إذ كانت الأعراض كلا تابعة للجوهر الذي هو الطبيعة و الصورة النوعية . و من جملة تلك الأعراض الحركات في المقولات الاربع . و لهذه التبعية قالوا : الصور النوعية مبادي الآثار الخاصة ، و عرّفوا الطبيعة بأنها المبدأ الأول لحركة ما هي فيه و سكونه بالذات . و الطبع المتبوع للأعراض أن يثبت و يكن قارّا فينسدّ باب العطاء لأنّ هذه المتجددات العرضية لاتليق لأن تستند الى الحق القديم الذي لاحالة منتظرة لملائكة مقربيه فكيف لجنابه تعالى ، و الطبائع و الصور التي جعلوها مصادر لها ثابتات كما هو المفروض على قول الخصم ، و اذا كانت كذلك بالثابت السيال كيف ارتبط فان تخلف المعلول عن العلة غير جائز . فاذا كان الثابت علة للسيال لزم أن يجتمع جميع حدوده دفعة واحدة فما فرضته سيّالا كان ثابتا هذا خلف . فلا بد أن تكون الطبيعة متجددة بالذات أي بالوجود و الهوية لا بالماهية و هو المطلوب .
ان قلت : ننقل الكلام إلى الطبيعة المتجددة كيف صدرت عن المبدأ القديم تعالى ؟
قلت : ملخص الجواب أن التجدد ذاتى لهوية الطبيعة ، و الذاتي غير معلّل فالجاعل جعل المتجدّد لا انه جعل المتجدد بالذات متجددا لبطلان الجعل التركيبي بل بطل جعل ماهية التجدد بسيطا . و الحاصل أنّ وجود الطبيعة له اعتباران اعتبار انه وجود ، و اعتبار انه تجدد فالاول مجعول دون الثاني .
ان قلت : ما هو جوابكم فهو جوابنا في نفس الحركة العرضية .
قلت : قد مرّ آنفا استناد الأعراض كلّا إلى الجوهر ، و تبعيّتها له و قد صرّحوا به فالذاتية لا بد أن تتم في الطبائع و تناخ راحلتها عندها لأنّ ما بالعرض لا بد أن ينتهي الى ما بالذات كما قال المعلم الثاني : لا بد أن يكون في العلم علم بالذات ، و في القدرة قدرة بالذات ، و في الارادة ارادة بالذات ، حتى تكون هذه في شيء
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 157
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص١٥٧