تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
و الشؤون الصمدية و السرادقات النورية لأنه سبحانه رفيع الدرجات ذو العرش . و اما تعدّدها لأجل تعدّد آثارها من الافلاك و غيرها من انواع البسائط و المركبات فذلك لايقدح في وحدتها في الوجود بل انما يوجب ذلك كثرة الجهات ، و الحيثيات فيها باعتبار الشدة و الضعف و العلو و الدنو و الكمال و النقص فتفعل بالاشرف الاشرف من الطبائع ، و بالأخس الأخس منها ، و بالاعلى الأعلى من طبقات الأجرام كالفلك الأعلى و مايتلوه ، و بالادنى الاسفل منها كالارض السفلى و مايعلوه . و كذا قدمها و دوامها ببقاء الله تعالى لاينافي حدوث العالم و تغير ما سوى الله جميعا كما اتفق عليه جميع أهل الملل ، و اقمنا البرهان القاطع الخالي عن الجدل ، و ذلك لما اشرنا اليه مرارا انها من حيث ذاتها من لوازم الأحدية و الشئون الالهية و هي لوامع وجهه تعالى و تجلّيات نوره . و أمّا من حيث نسبتها إلى ما يصدر عنها على التدريج و التجديد من خلق جديد فهي حادثة من هذه الجهة متجددة لأن العلة مع المعلول في الوجود من جهة ما هي علة له فلا محالة يتجدد بتجددها لكن كيفية هذا التجدد من جانب العلة الثابتة الذات . و نحو ارتباط المتغيّر بثابت الذات مما يصعب ادراكه على اكثر النظار ، و يسهل على من وفق له من ذوى الأبصار . انتهى . اقول : قوله « و اما تعدّدها » يعنى تعدد العقول . ثم ان مسألة وحدة العقول بوجود واحد جمعى ، و كثرتها و وفورها اصل من اصول الحكمة المتعالية يطلب بالتفصيل و الاستيفاء فى النكتة 534 من كتابنا الف نكتة و نكتة . قوله « و اما من حيث نسبتها إلى ما يصدر عنها على التدريج الخ » ناظر الى الحركة فى الجوهر و تجدد الامثال معا . قوله : « مما يصعب ادراكه على اكثر النظار الخ » و هذا هو ما قلنا فى ذيل العدد السابق من أن هذه المسألة من اغمض المسائل فى الحكمة المتعالية . يز - الفصل الخامس من الموقف العاشر من الهيات الاسفار و هو آخر الالهيات ( ص 185 ، ط 1 ، ج 3 ) يبحث عن طريق التوفيق بين الشريعة و الحكمة في دوام فيض الباري و حدوث العالم و ينتهى الى قوله : فاذن الجمع بين الحكمة و الشريعة فى هذه المسألة العظيمة لايمكن الا بما هدانا