تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ثم كلامه السامي ناظر إلى الوجود الصمدي المساوق للحق معنى و عينا ، فهذه الحقيقة الصمدية عين صفاتها الواجبية فان واجب الوجود ذاته واجب الوجود في جميع صفاته فالوجود هو النور و الحياة و القدرة و العلم و الارادة و غيرها من صفاته الحسنى فتدبّر في قول نطق به اخيرا من « أن جميع ذرات الاكوان من الجماد و النبات الخ » . فيجب عليك تلطيف السرفي كون امر واحد ثابتا سيالا بذاته فافهم . قوله : « بقاؤها منحفظ بالتجدد و الزوال ، و استمرارها منضبط بتوارد الأمثال » ، و كذلك قوله اخيرا : « باذن الله مبدع الأمر و الخلق بايراد الامثال » جمع بين الحركة في الجوهر و التجدد في الامثال ، فتبصّر . قوله : « فكذلك صورها التي في الخارج كأنها صورة علمية قد نقصت الخ » تلك الصور الخارجية هي الحسية و النوعية ، و انما كانت صورة علمية لأن العلم و العين متطابقان مع أن العلم ثابت و العين متصرمة سواء كان العلم قبل العين كما في العلم الفعلي ، أو بعدها كما في الانفعالي ، و اذا كانت المادة متصرمة و صورتها العلمية ثابتة فهاهنا امر غير مادي و المادي الطبيعي الذي اخلد إلى الارض و اتبع هواه محجوج في المقام لأنه برأيه الفائل قائل بأن المادة هي الاصل و هي متحركة ، و قد دريت ان الصورة العلمية وجود نوري ثابت ليس بمتحرك . قوله : « و تلك الصور المفارقة ، إلى قوله : نسبة اتحادية » ناظر الى المثل الالهية . ثم ان هذه المسألة اعني الجمع بين الثابت و السيّال في البحث عن الحركة فى الجوهر و عن تجدد الأمثال في شؤون الوجود الصمدي من أغمض المسائل في الحكمة المتعالية و الصحف العرفانية . و لعل التوغل في وحدتك الشخصيّة ذات المراتب فمرتبة ثابتة من حيث علو مقامها في صورها النورية العلمية ، و مرتبة متغيرة من حيث دنوها في طبيعتها المتجددة يسهّل الخطب و « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » . يو - آخر الفصل السابع من الموقف التاسع من الهيات الاسفار ( ج 2 ، ط 1 ، ص 167 ) : العقول القادسة على تفاوت طبقاتها طولا و عرضا كلها من المراتب الالهية
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 151 | حسن حسن زاده آملى