تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
حكمت به مكاشفات أئمة الكشف و الوجدان و اصحاب الشهود و العرفان أن جميع ذرات الاكوان من الجماد و النبات فضلا عن الحيوان أحياء ناطقون ساجدون و مسبّحون به حمد ربّهم ، فهو إمّا لأجل أنّ الوجود و كمالاته من الصفات السبعة متلازمة بعضها لبعض غير منفكّة شيء منها عن صاحبه ذاتا و حيثيّة ، فكلّ ما وقع عليه اسم الوجود لا بد و أن يقع عليه أسماء هذه الأئمة السبعة من الصفات إلّا ان العرف العامّ اطلقوا اسم الوجود على بعض الاجسام دون اسم القدرة و العلم و غيرهما لاحتجابهم عن الاطلاع عليها . و إما لأن لكل نوع من الاجسام الطبيعية صورا اخرى مفارقة مدبرة لهذه الصورة الطبيعية فياضة عليها باذن اللّه مبدع الأمر و الخلق بايراد الأمثال . و تلك الصور المفارقة لكونها مقومة لهذه الصور الطبيعية فنسبتها إلى هذه كنسبة الارواح إلى الاجساد ، و بين الجسد و الروح نسبة اتحادية فهي حية بحياتها عارفة بعرفانها بالحقيقة لابالمجاز كما ظنّه من لم يعرف الفرق بين الجسم بالمعنى الذى هي مادة ، و بينه بالمعنى الذي هو جنس فانّه بالاعتبار الثاني متّحد بفصله متحصّل بصورته التي هي بإزاء مفهوم فصله كما اشرنا اليه ؛ و كلا الوجهين لطيف دقيق غامض شريف ، و الأول أولى و أشمل و الله ولي التوفيق . انتهى كلامه ( قدس سرّه ) في المقام . اقول : « قوله لو كنت ذا قلب منور بنور الكشف و البرهان » ناظر إلى الحكمة المتعالية فان الكشف و البرهان اذا اجتمعا كانت الحكمة متعالية و ذلك لأن حكمة المشائين حكمة بحثيّة صرفة و الحكمة المشتملة على الكشف و الذوق متعالية بالقياس الى الأولى كما قد صرّح بذلك المحقق الطوسي في شرح الفصل التاسع من النمط العاشر من اشارات الشيخ . و راجع في ذلك و في معنى الذوق الدرس الاول من كتابنا دروس اتحاد العاقل بالمعقول . و لذلك يوصف اسفار صدر المتألّهين بالحكمة المتعالية بل وصفه بها هو نفسه في اوله بقوله : « و سميته بالحكمة المتعالية في المسائل الربوبية » . و كان بعض مشايخنا يقول : « انه في مقامه الجمعى حكمة متعالية ، و في مقامه التفصيلى الفرقانى اسفار » .