تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
و طبيعة البدن أبدا في التحلّل و الذوبان و السيلان ، و انما هو متجدد الذات الباقية بورود الأمثال على الإتصال و الخلق لفى غفلة عن هذا بل هم في لبس من خلق جديد . و كذلك حال الصور الطبيعية للأشياء فانها متجدّدة من حيث وجودها المادّى الوضعي الزماني ، و لها كون تدريجى غير مستقر بالذات ، و من حيث وجودها العقلى و صورتها المفارقة الأفلاطونية باقية أزلا و أبدا في علم الله تعالى . و لست أقول : إنها باقية ببقاء انفسها بل ببقاء الله تعالى لابإبقاء اللّه إيّاها . و بين المعنيين فرقان : فالأول وجود دنيوى بائد داثر لاقرار له ؛ و الثاني وجود ثابت عند الله غير داثر و لا زائل لاستحالة أن يزول شيء من الأشياء عن علمه تعالى أو يتغير علمه تعالى . إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين « 1 » . أقول : ينبغي تلطيف النظر في قول صاحب الأسفار في أمرين : أحدهما أنّ الانسان الطبيعى ثابت سيال ، ثابت لتجرده و سيال لطبيعته ؛ كما أن الطبيعة ايضا كذلك سيّالة بحسب وجودها الزماني ، ثابتة بحسب صورتها المفارقة العقلية . و ثانيهما قوله و انما هو متجدد الذات الباقية بورود الأمثال على الاتصال ، لكى تعلم أن الجوهر الطبيعي في حركته الجوهرية لاينفك عن تجدّد الأمثال ، بل هو باق به فافهم . يد - الفصل الثامن عشر من الموقف الثامن من الهيات الأسفار : كما ان جميع الموجودات طالبة للخير المطلق عاشقة للموجود الحق على الترتيب ، فكذلك الخير المطلق و المعشوق الحق متجل لعشّاقه إلّا أن قبولها لتجلّيه و نيلها لنور جماله على التفاوت - إلى قوله : - و ما أمره الا واحد و ليس فعله إلّا بتشابه الخ ( ج 3 ، ط 1 ، ص 141 ) . قوله : « و ليس فعله إلّا بتشابه » يعنى به تجدّد الأمثال المعنون في الصحف العرفانية كما دريت . يه - آخر الفصل الخامس من الموقف التاسع من الهيات الاسفار ( ج 3 ، ط 1 ،
هامش
( 1 ) - الاسفار ، ج 1 ، ط 1 ، ص 231 .