تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فانه يدل على تلبس العالم في ملابس الخليقة و ظهوره في صورة الأثر ، و الفعل متجدد حسب تجدد الآنات و الأنفاس اذا الخلق خروج القابل إلى الفعل على ما لا يخفى على اهله . قوله : « كان هذا التبديل نوعا من انواع القيامة » . انواع القيامة خمسة و يطلب في شرح العين الستين من كتابنا سرح العيون في شرح العيون الكلام فيها . و هذا النوع هو فى كل آن و ساعة اذ عند كل آن يظهر من الغيب الى الشهادة ، و يدخل منها الى الغيب من المعانى و التجليات و الكائنات و الفاسدات و غيرهما مما لايحيط به الا اللّه ، لذلك الظهور سميت باسمها - اي الساعة - قال تعالى :
بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ،
كما قال فى الفصل الرابع من شرحه على فصوص الحكم ( ص 41 ) . فبما نقلنا من كلماتهم في هذا العدد دريت ايضا أن تجدد الأمثال جار في الكون كله بخلاف الحركة في الجوهر فانها جارية فى اعيان الطبائع المادية فقط . و - قال الشيخ الاكبر في آخر الفص الشعيبى من فصوص الحكم ما هذا لفظه : و هؤلاء هم في لبس من خلق جديد ، و أمّا اهل الكشف فانهم يرون ان الله تعالى يتجلى في كل نفس و لايكرر التجلى . و يرون ايضا شهودا أن كل تجل يعطي خلقا جديدا و يذهب بخلق فذهابه هو الفناء عند التجلي و البقاء لما يعطيه فافهم . و في شرح القيصرى : فذهابه هو الفناء عند التجلي - أي عند التجلي الموجب للفناء - و البقاء لما يعطيه التجلّي الآخر و هو التجلي الموجب للبقاء بالخلق الجديد ، فافهم لتكون من أرباب الشهود للقيامة و تلحق للعالمين للآخرة . قال : و انما قال و يرون ايضا شهودا ، لئلا يزعم المحجوبون انه يحكم بهذا الخلق الجديد بسبب النص الوارد فيه و هذا النّص مستنده فقط . و لمّا كان هذا الخلق من جنس ما كان اولا التبس عليهم و لم يشعروا التجدد و ذهاب ماكان حاصلا بالفناء في الحق لأن كلّ تجلّ يعطي خلقا جديدا ، و يفني في الوجود الحقيقي ما كان حاصلا . و يظهر هذا المعنى في النار المشتعلة من الدهن و الفتيلة فانه في كل آن يدخل منهما شيء في تلك النارية و يتصف بالصفة النورية ، ثم تذهب تلك الصورة بصيرورته
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 142 | حسن حسن زاده آملى