و لما رأت بلقيس عرشها مع علمها ببعد المسافة و استحالة انتقاله في تلك المدة عندها قالت : كأنه هو و صدّقت بما ذكرناه من تجديد الخلق بالامثال و هو هو و صدق الأمر كما انك في زمان التجديد عين ما انت في الزمن الماضي .
( ص 362 ، ط 1 )
اقول : لاحاجة في احضار العرش من اليمن إلى الشام إلى التمسك بالايجاد و الإعدام ، بل احضاره كان بقوة نفسانية روحانية . قال الاستاذ العلامة ابو الحسن الشعراني في تعليقة منه على مجمع البيان لعلوم القرآن للطبرسي :
الشمس تطلع في دقيقتين تقريبا من مبدء القرص إلى منتهاه و قطرها اعظم من الف مثل قطر الارض فيتحرك كل جزء منه في ثانية واحدة عشرة امثال قطر الأرض ، فلا يبعد أن ينتقل عرش بلقيس في ثوان بين اليمن و الشام . ثم اقول : الطيارات في زماننا تسير مثل هذه المسافة في نحو ما اراده عفريت من الجنّ باسباب ارضية لانعلمها ، و أما الذي عنده علم من الكتاب أحضره بسبب نفساني روحاني بقوة مجهولة لنا ماهيّتها ايضا . انتهى .
و قال الفخر الرازي في تفسيره المفاتيح :
ان المهندسين قالوا كرة الشمس مثل كرة الأرض مائة و اربعة و ستّين مرة ، ثم ان زمان طلوعها زمان قصير ، فاذا قسمنا زمان طلوع تمام القرص على زمان القدر الذي بين الشام و اليمن كانت اللمحة كثيرة ( ج 24 ، ط 1 ، مصر ، ص 198 ) .
و في الفريدة الرابعة من غرر الفرائد للمتأله السبزوارى في الفلكيات :
ان الفلك الاطلس ( و ان شئت قلت ان الارض بحركتها الانتقالية ) به مقدار ما يقول احد لفظ « واحد » بالسكون بلا تنوين يقطع 5196 ميلا ، و هو 1732 فرسخا .
- و قال في ذلك نظما : - يقطع حيث لفظ « واحد » قيلا / من سطح ثان هغ قصوميلا . ( ص 264 ، ط الناصري ) .
و في الكافي عن ابى الحسن صاحب العسكر ( عليه السلام ) :
اسم اللّه الأعظم ثلاثة و سبعون حرفا كان عند آصف حرف فتكلم به فانخرقت له الأرض فيما بينه و بين سبا فتناول عرش بلقيس حتى صيّره إلى سليمان ثم انبسطت
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 144
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص١٤٤