تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
هواء ؛ هكذا شأن العالم بأسره فانه يستمد دائما من الخزائن الالهية فيفيض منها و يرجع اليها . ( ص 289 ، ط 1 ) . اقول : ما قاله الشيخ : « فافهم لتكون الخ » ناظر الى ذلك النوع من القيامة المشار اليه في العدد السابق و يمكن أن يكون ناظرا الى جميع انواعها بالتأمل فى الفناء باقسامه الثلاثة . فتدبر . و تمثيل الشارح بالنار المشتعلة من الدهن و الفتيلة ، و ما افاده في ذلك في غاية الإتقان ، و اهل عصرنا على هذا القول القويم في الكهربا ايضا فانه آنا فآنا يذهب نوره و يأتى نور آخر ، و هذا الانقضاء و التجدّد لما كانا بسرعة يظن الناظر ان نورا واحدا ثابت من أوله إلى آخره و ليس كذلك ، كما انك تبصر مثالك في الماء الساري في سرعة سيره فتظن أن خيالك ثابت في الماء و الماء سيال ، و ليس كذلك بل المثال يحدث آنا فآنا من الابصار و انعكاس النور على ما تقرر في علم المرايا و المناظر ثم تدبّر بما قدّمنا في قوله سبحانه :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
الآية . تفطن ترشد إن شاء الله تعالى . ز - و قال في الفصّ السليمانى : و انما كان إعدام و إيجاد من حيث لايشعر احد بذلك إلا من عرفه ، و هو قوله تعالى : بل هم فى لبس من خلق جديد . و لايمضى عليهم وقت لايرون فيهم ما هم رأون له . اقول : كلام الشيخ في آصف بن برخيا و احضاره عرش بلقيس عند سليمان النبى ( عليه السلام ) بطريق الإعدام و الإيجاد ، يعنى ان استقرار العرش عند سليمان كان بهذا الوجه و هو أن آصف أعدمه في سبا و اوجده عند سليمان ( عليه السلام ) . و في الشرح المذكور : أي انما كانوا في اللبس من الخلق الجديد لأنه لايمضى عليهم زمان لايرون في العالم ما كانوا رأون له و ناظرون إليه اذ كل ما يعدم يوجد ما هو مثله في آن عدمه فيظنون أن ما هو في الماضي هو الذي باق في المستقبل و ليس كذلك . ( ص 359 ، ط 1 ) . ح - و قال أيضا في الفص المذكور في استقرار العرش عند سليمان ( عليه السلام ) باعدام آصف اياه و ايجاده ثانيا :