المتعالية . و ان كانت تلك الحركة من حيث هي حركة غير تجدد الامثال في نفس الأمر إلا أنهما غير منفكّين وجودا و خارجا و لذا قلنا في سائر تصانيفنا ان الحركة في الجوهر شعبة من تجدّد الأمثال فتدبّر ، و سنتلو عليك تحقيق الحكم فيها .
ب - قال القيصرى فى شرح كلام الشيخ في الفص الاسماعيلى : « فلاتفنى و لا تبقى و لا تفنى و لا تبقى » ما هذا لفظه :
اذ علمت أنّ الحق له ظهورات في مراتبه المختلفة بحسب تنزّلاته و معارجه و بتلك الظهورات تحصل المظاهر الخلقية و ليس كل منها دائميا علمت انك لاتبقى من حيث الخلقيّة بل تتبدّل انّياتك في كل آن بحسب المواطن التي تنزل إلى النشأة الدنياوية و فيها و في مواطن الآخرة أيضا كما قال تعالى : بل هم فى لبس من خلق جديد » . ( ص 210 ، ط 1 )
اقول : كلامه هذا ايضا صريح على ان تجدد الامثال جار في العوالم كلها . و أمّا الحركة في الجوهر فتختص بما هو موضوع الحركة الطبيعية في الاصطلاح الفلسفي لأن الحركة الحبّية على اصطلاح العارف جارية في النشئات كلها بل ماسواه سبحانه موجودة بالحركة الحبّية المستفادة من المأثور : كنت كنزا مخفيا فاحببت أن اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف .
ج - قال الشيخ العارف العربي في الفص الشعيبى ( ص 285 ، ط 1 ) :
و من أعجب الأمر أنّه في الترقي دائما و لايشعر بذلك للطافة الحجاب و رقته و تشابه الصور و اتوا به متشابها ، و ليس هو الواحد عين الآخر فان الشبيهين عند العارف من حيث انهما شبيهان غيران .
و في شرح القيصرى عليه :
أي و من أعجب الأحوال أنّ الانسان دائما في الترقي من حين سيره من العلم الى العين فانّ عينه الثابتة لاتزال تظهر في صورة كل من مراتب النزول و العروج و في جميع العوالم الروحانية و الجسمانية فى الدنيا و الآخرة . و كل صورة ظهرت هي فيها كانت بالقوة فيها ، حصولها بالفعل بحسب استعداداتها الكلية و الجزئية من جملة ترقياتها فلا يزال في كل آن مترقيا و لايشعر به في كل زمان جزئي و ان كان
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 139
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص١٣٩