تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
« و مااحسن ما قال اللّه في حق العالم و تبدله مع الانفاس في خلق جديد في عين واحدة فقال : في حق طائفة بل اكثر العالم : بل هم فى لبس من خلق جديد فلا يعرفون تجديد الامر مع الانفاس . و في شرح القيصري عليه : لمّا كان كلامه ( رضى الله عنه ) في الحكمة القلبية و بيان تقلّبات القلب في عوالمه ، و كان العالم أيضا لايزال متقلبا في الصّور ، ذكر أنه في كل آن و نفس تتبدّل صوره على العين الواحدة التي هي الجوهر ، و استشهد بقوله تعالى : بل هم فى لبس من خلق جديد . و لمّا كان هذا التبديل نوعا من انواع القيامة ، و اهل النظر لم يشعروا بهذا جعلهم بمثابة المنكرين بقوله : فقال في حق طائفة و هم اهل النظر ؛ ثم عمّم بقوله : بل اكثر العالم ، أي قال فى حق اكثر العالم و هم المحجوبون كلهم و ما التبس عليهم ذلك إلا بمشابهة الصور ( ص 287 ، ط 1 ) . اقول : الجوهر في كلام الشارح هو الوجود الفعلى . و قال في الفصّ الهودي : « النفس الرحمانى اذا وجد في الخارج و حصل له التعيّن يسمّى بالجوهر » . و الفصل الرابع من شرحه على فصوص الحكم في بيان الجوهر و العرض على طريقة العارفين بالله . و بين فيه أنّ هذا الجوهر حقيقة واحدة هي مظهر الذات الإلهية من حيث قيّوميتها و حقّيتها ( و حقيقتهما - خ ل ) ، و تسمى هذه الحقيقة الجوهرية التي هي مظهر الذات الإلهية فى اصطلاح اهل الله بالنفس الرحمانى و الهيولى الكلية ، و ماتعيّن منها و صار موجودا من الموجودات بالكلمات الإلهية . و قال الشيخ فى الفتوحات : « كل صورة في العالم عرض في الجوهر ، و هي التي يقع عليها الخلع و السلخ ، و الجوهر واحد و القسمة فى الصورة لا في الجوهر » . و جملة الأمر أن الجوهر على طريقتهم هو الوجود العام المنبسط ، و انواعه هي مراتب نزوله و تجلياته ، و جنسيته هي من المعقولات الثانية العارضة له ، و كذا نوعية انواعه و فصلية فصوله ، و الأعراض هي مظاهر تجليات الحق بصفاته المتكثرة . و افاد صائن الدين على بن تركه في تفسير كريمة :
بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
بقوله :