في غير الطبيعى ايضا بناء على التوسّع في الحركة ؛ فهما يرتضعان من لبن واحد و لا ينفك أحدهما عن الآخر في الخارج ، و لذلك قال المتأله السبزوارى في الفريدة السابعة من المقصد الرابع من غرر الفرائد : « و اللوح أيضا يتبدّل بنحو تجدّد الأمثال على الاتصال بناء على الحركة الجوهرية » ( التعليقة من ص 317 ، ط 1 ) .
فمن تلك المواضع تصريح العلامة القيصرى من لسان العارفين بالله بالحركة الجوهرية حيث قال فى الفصل الحادى عشر من فصول شرحه على فصوص الحكم ما هذا لفظه :
من اكتحل عينه بنور الايمان ، و تنور قلبه بطلوع شمس العيان يجد اعيان العالم دائما متبدّلة ، و تعيّناتها متزايلة كما قال تعالى : بل هم في لبس من خلق جديد ( ص 44 ، ط 1 ، چاپ سنگى ) .
قوله : « اعيان العالم دائما متبدّلة . . . » ناظر الى الحركة الجوهرية . و تمسك بالكريمة الدالة على ظهور الخلق في كل ساعة و تجدّده في كلّ آن ، إلا أن الحركة الجوهرية جارية في الطبائع المادية فقط ، و تبدّل اعيان العالم اعم منها جار فى المجرد و المادّي و الجوهر و العرض مطلقا .
و كونهم في لبس من حيث اتقان الصنع في تجدد الأمثال ، فالغافل يحسب أن مثالا واحدا ثابت دائم . و أمّا العارف فيعلم أنّ الأمثال تتجدد آنا فآنا ، و الوجود كله متحرك على الدوام دنيا و آخرة ، فالموجود لايبقى زمانين سواء كان جوهرا أو عرضا مجردا أو ماديا . و عليك بعدة كلماتهم الكاملة السامية في تجدّد الأمثال و الحركة في الجوهر و مانتبعها من اشارات لطيفة و بيانات انيقة حولها إن شاء الله تعالى :
الف - قال الشيخ العارف العربى في الفص الشيثى من فصوص الحكم : « فما في الحضرة الإلهية لاتساعها شيء يتكرّر اصلا ، هذا هو الحق الذي نعوّل عليه » .
و قال الشارح القيصرى في شرحه :
و ذلك لأنّ الأسماء غير متناهية ، و الفائض أيضا من اسم واحد بحسب شخصيته يغاير شخصيّة ما هو مثله فإن المثلين أيضا متغايران فلا تكرار اصلا ، لذلك قيل ان الحق لا يتجلّى بصورة مرتين .
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 137
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص١٣٧