تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
و اذ لاندّ له و لا هو مركب فلا صاحبة له و لا ولد و إلّا لانفصل منه ما يصير مساويا له فى النوع او الجنس . و لا يحل في غيره اذ الحلول لا يتصور إلا اذا كان تعين الحال بتوسط المحل . و اذ لايحل في شئ فلا ضد له لايجامعه فى محله . و أيضا لاضد له بمعنى انه يساويه فى القوة ما يمانعه . و لا يتعلق به بدن كالنفس فان قدرته أوسع و أعم من أن يتخصص به بدن يصدر عنه . و لايجوز أن ينعدم و إلّا لم يكن وجوده من ذاته فافتقر إلى موجد و حينئذ يكون ذلك الموجد هو الآله لاهو ، و ايضا هو وحدانى لاشرط له في ذاته و لامضاد ماسواه فتابع له فلا يتصور له مبطل بل هو الأول و الآخر . و يعلم من ارتباط اجزاء العالم بعضها ببعض ان صانعه واحد لا غير اذ لو كان له صانعان لتميز صنع كل واحد منهما من صنع غيره فكان ينقطع الارتباط و التعاون فيختل النظام و كان الذهن السليم يستغنى بها عن غيره من الأدلّة . و يدلنا على هذا التعاون افتقار أعراضه إلى جواهره باعتبار ، و افتقار جواهره إلى أعراضه باعتبار آخر ، و كذا متحيزاته و مجرداته و عنصرياته و فلكياته و حيوانه و نباته و مركباته محتاجة إلى بسائطه ، و بسائطه محتاج بعضها إلى بعض فى تكوّن المركبات منها و انواع الحيوانات و اشخاصها محتاج بعضها الى بعض و كذا أعضاء الشخص الواحد منها ، و لا سبيل لنا إلى استقصاء جميع وجوه الارتباط فالعالم كشخص واحد مركب من نفس ذات قوى كثيرة ، و من بدن مؤلف من اعضاء متشابهة و غير متشابهة ذوات قوى و افعال مختلفة و غير مختلفة يستبقى بعضها ببعض و ينتفع بعضها ببعض انتفاعا بعضه محسوس و بعضه معقول ، فلو استبدّ احد الصانعين بتدبيره فهو الآله لا غير ، و ان اجتمعا و كان كل واحد منهما كافيا فى التأثير و التدبير فى العالم لاستغنى العالم بكل واحد منهما عن كل واحد منهما فتعطلا عن التأثير معا على تقدير تأثيرهما معا و اختصاص الواحد بالتأثير فى البعض و الآخر بالتأثير فى البعض الآخر متعذر فيما نحن فيه لأن الذى يفعل شيئا فيتبع وجوده وجود آخر أو ينتفع آخر فلا محالة له تأثير فى شيئين فلا يكون الثانى مستبدا بالبعض