تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
يكون نادما عليها أو مصرّا عليها و الثّاني قبيح فيجب الأوّل . و قال أبو هاشم : لا يجب لجواز خلوّ القادر بقدرة عنهما « 1 » . فجاز أنه إذا ذكرها لم يندم عليها و لا يشتهى إليها و لا يبتهج بها . و قال في رياض السالكين في الرّوضة الحادية و الثلاثين عند قوله - عليه السلام - : فاجعل توبتى هذه توبة لا احتاج بعدها إلى توبة : قد يستفاد من قوله عليه السلام : فاجعل توبتى الخ عدم وجوب تجديد التوبة عند تذكر الذنب خلافا لمن ذهب إلى أن المتذكر للذنب كالمقارف له فيجب عليه تجديد التوبة . قال الامدى : يدل على بطلان ذلك أنّا نعلم بالضرورة ان الصحابة و من اسلم بعد كفره كانوا يتذكرون ما كانوا عليه في الجاهلية من الكفر و لم يجب عليهم تجديد الاسلام و لا أمروا بذلك و كذلك في كل ذنب وقعت التوبة عنه . أقول : و لا كلام ان التوبة انما تكون عن ذنب فمن عمل ذنبا فتاب عنه ثمّ تذكر ذلك الذنب لا يكون صرف تذكره ذنبا بالاتفاق فلم يفعل عملا قبيحا و لم يرتكب ذنبا حتّى يتوب عنه فما قال أبو على كان بمعزل عن التحقيق و ما توسل به الآمدى مؤيد سديد لما اخترناه و حققناه . الثامن : قال فى رياض السالكين : قال شيخنا البهائى فى شرح الاربعين : العزم على عدم العود إلى الذنب فيما بقى من الامر لابد منه في التوبة و هل امكان صدوره منه في بقيّة العمر شرط حتى لوزنا ثمّ جبّ و عزم على أن لا يعود إلى الزنا على تقدير قدرته عليه لم تصح توبته أم ليس به شرط فتصح ؟ الأكثر على الثاني بل نقل بعض المتكلمين اجماع السلف عليه ، و أولى من هذا بصحّة التوبة من تاب في مرض مخوف غلب على ظنّه الموت فيه . أما التوبة عند حضور الموت و تيقن الفوت و هو المعبّر عنه بالمعاينة فقد انعقد
هامش
( 1 ) - « كشف المراد » ص 422 ، بتحقيق الراقم .