تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
سواء تاب عنها قبل أو لم يتب لان ترك التوبة من المعصية صغيرة كانت أو كبيرة إصرار عليها و هو قبيح لاخلاص منه إلّا بالتوبة فهى واجبة في جميع المعاصى ، و لأن التوبة عن القبيح إنما تجب لكونه قبيحا و هو عام ، و لأن وجه الوجوب هو اشتمال الصغيرة على القبح سواء اشتمل على ضرر أم لا . السادس : ذهب قاضى القضاة المعتزلي إلى أن التائب إن كان عالما بذنوبه على التفصيل وجب عليه التوبة عن كلّ واحد منها مفصلا و ان علم بعضها مفصلا و بعضها مجملا وجب عليها التفصيل فيما علم مفصلا و الاجمال فيما علم مجملا . و قال العلامة البهائى - قدس سره - : أمّا التوبة المجملة كان يتوب عن الذنوب على الاجمال من دون تفصيلها و هو ذاكر للتفصيل فقد توقّف فيها المحقق الطوسى و القول بصحتها غير بعيد إذ لا دليل على اشتراط التفصيل . أقول : و لعله - قدس سرّه - استفاد توقف المحقق الطوسي فيها من قوله في التجريد : « و في إيجاب التفصيل مع الذكر اشكال » حيث إنه لم ينجّز فى ذلك بل عبّر بلفظة اشكال ، و قال العلامة الحلّى فى شرحه بعد ما نقل مذهب قاضى القضاة على ما مرّ آنفا : و استشكل المصنّف - يعنى به المحقق الطوسى - ايجاب التفصيل مع الذكر لامكان الاجتزاء بالندم على كلّ قبيح وقع منه و إن لم يذكره مفصّلا . و الصواب صحة التوبة المجملة و القول باشتراط التفصيل موهون جدّا نظير قصد الصوم إذ يكفى فيه نية الكف عن المفطرات و ان لم يحضرها بباله على التفصيل على أنه لا دليل على اشتراط التفصيل و انى لذلك البعض المعتزلى اثبات ذلك . السابع : اختلف فى أنّ المكلف إذا تاب عن معصية ثمّ ذكرها هل يجب عليه تجديد التوبة أم لا ؟ قال المحقق الطوسى : « و فى وجوب التجديد أيضا إشكال » . و قال العلامة ( ره ) فى الشرح : قال أبو على نعم - أي يشترط تجديد التوبة عند تذكر الذنب - بناء على أنّ المكلف القادر بقدرة لا ينفك عن الضدين إما الفعل أو الترك فعند ذكر المعصية إمّا أن
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 366 | حسن حسن زاده آملى