تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
بعض بأن يرجح دواعيه إلى ذلك الفعل بما يقترن به من زيادة الدواعي فلا استبعاد في كون قبح الفعل داعيا إلى الندم على ذلك البعض و لو اشتركت القبائح في قوة الدواعي اشتركت في وقوع الندم و لم يصح الندم على بعض دون آخر . و قال العلامة الشيخ البهائي في شرح الاربعين : « و الاصحّ صحّة المبعّضة و الا لما صحّت عن الكفر مع الاصرار على صغيرة » و قال العلامة الحلّي : « و لان اليهودي لوسرق درهما ثمّ تاب عن اليهودية دون السرقة فانه يكون مسلما بالاجماع » . و المحقق الطوسي ( ره ) في التجريد بعد ما اختار هذا المذهب اعني صحّة التوبة المبعّضة قال : و به يتأول كلام أمير المؤمنين و أولاده - عليهم السلام - و هو أن التوبة لا تصحّ عن بعض دون بعض و إلّا لزم الحكم ببقاء الكفر على التائب منه المقيم على صغيرة . و قال العلامة في شرحه بعد تفسير مختاره : و على هذا ينبغي أن يحمل كلام أمير المؤمنين على - عليه السلام - و كلام أولاده كالرضا و غيره - عليهم السلام - حيث نقل عنهم نفى تصحيح التوبة عن بعض القبائح دون بعض لانه لو لا ذلك لزم خرق الاجماع و التالي باطل فالمقدم مثله بيان الملازمة أن الكافر إذا تاب عن كفره و اسلم و هو مقيم على الكذب فاما أن يحكم باسلامه و يقبل توبته عن الكفر أولا و الثاني خرق للاجماع لاتفاق المسلمين على اجراء أحكام المسلمين عليه فالأول هو المطلوب ، و قد التزم أبو هاشم استحقاقه عقاب الكفر و عدم قبول توبته و اسلامه لكن لا يمتنع إطلاق اسم الاسلام عليه . نقل ابن أبي جمهور الاحسائي في المجلى عن بعض المشايخ : ان القبيحين إذا اشتركا في علة القبيح لم يصحّ التوبة من أحدهما دون الآخر و لو اختلفا في العلّة بان يكون علة القبح في أحدهما غير علّة قبح الآخر صحّ التوبة من أحدهما دون الاخر مثال الاوّل الزنا و اللواط فان العلة في قبحهما لحفظ النسب فاتحدا في علة القبح و مثال الثاني الزنا و الشرب فان العلة في الثاني لحفظ العقل و الاول لحفظ النسب و لا تعلق لاحدهما بالاخر .