الضلال و ارجاعه عما اعتقده بسببه من الباطل ان امكن ذلك فان مات قبل التمكن أو تمكن منه و اجتهد في حلّ الشبهة فلم تنحل من نفس ذلك الضال فلا عقاب عليه لانه قد استفرغ جهده .
و ان اغتاب أحدا فان بلغ المغتاب اغتيابه يلزم عليه الاعتذار عنه إليه و الاستحلال منه لانه أوصل إليه مضرة الغم فوجب عليه ازالة ذلك بالاعتذار منه و الندم عليه و ان لم يبلغه لا يلزم عليه الاعتذار و لا الاستحلال منه لأنه لم يفعل به ألما و في كلا القسمين يجب الندم للّه تعالى لمخالفته النهى و العزم على ترك المعاودة .
و كذلك الكلام ان يسمع غيبته ، كذا قال غير واحد من الامامية و غيرهم في الغيبة .
و قال ابن أبي جمهور الاحسائى في المجلي :
و روى وجوب الاستغفار له ، يعني يجب على المغتاب « على الفاعل » الاستغفار للمغتاب « على المفعول » .
و في الكافي و الفقيه عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : سئل النّبي - صلّى اللّه عليه و آله - ما كفارة الاغتياب ؟ قال : تستغفر اللّه لمن اغتبته كلّما ذكرته .
و في مجمع البيان في سورة الحجرات في قوله تعالى :
وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
:
و عن جابر قال قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - اياكم و الغيبة فان الغيبة اشد من الزنا ثم قال : ان الرجل يزنى ثمّ يتوب فيتوب اللّه عليه و ان صاحب الغيبة لا يغفر له حتّى يغفر له صاحبه .
و ليعلم أن الاتيان بما تستتبعه الذنوب من قضاء الفوائت و اداء حقوق اللّه و الناس و غيرها ليس شرطا و شطرا في صحة التوبة .
و لذا قال المحقق الطوسي في التجريد بعد ذكر أداء الحقوق مطلقا : « و ليس ذلك اجزاء » . يعني ليس تلك الامور اجزاء التوبة حتّى لا تصح التوبة بدونها لانتفاء الكل بدون الجزء .
و هذا ردّ على المعتزلة لانهم ذهبوا كما في رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين - عليه السلام - إلى أن ردّ المظالم شرط في صحة التوبة فقالوا لا تصح