تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الأحكام الأربعة الواجب و المندوب و المباح و المكروه و القبيح حرام فتصير أحكام الحسنة مع القبيح خمسة و وجه الحصر كما في المجلى و شرح التجريد للعلامة : ان العقل عند حدوث الفعل إما أن يصفه به وصف زائد على حدوثه أولا يصفه به غير الحدوث و الثاني حركات غير القاصد كالساهى و النائم و الأوّل لا يخلو ذلك الوصف إمّا جزم العقل بالنفرة منه و هو القبح و إلّا فهو الحسن ثمّ الحسن إن رجّح جانب الفعل إلى حدّ يمنع العقل من تركه فهو الواجب و لا فندب و إن كان راجح الترك رجحانا لا يصل إلى المنع من فعله حتّى ينفر العقل منه فمكروه و إن تساوى طرفا الفعل و الترك فمباح فالقبيح ما كان على حدّ ينفر العقل منه بحيث يذم فاعله و الحسن ما ليس كذلك . فالواجب منه ما يحكم العقل بوجوب المدح لفاعله و الذمّ لتاركه و المكروه ما لا يستحق الذّم بفعله و يستحق المدح بتركه و الندب ما يستحق المدح بفعله و لاذم في تركه و المباح ما لا يستحق بفعله و لا بتركه مدحا و لا ذما . و ليعلم أن هذا التقسيم منطبق على تقسيم القضايا الثلاث العقلية أعني الوجوب و الامكان و الامتناع فان الواجب لمّا كان راجح الفعل ممنوع من تركه كان نظير الواجب لذاته الّذى هو راجح الوجود غير جائز العدم . و الحرام لما كان راجح الترك غير جائز فعله كان كالممتنع الّذى هو راجح العدم و لا يصحّ وجوده . و المندوب لما كان راجح الفعل مع جواز الترك كان كالممكن الواجب بعلته مع جواز العدم عليه باعتبار ذاته . و المكروه لما كان راجح الترك مع جواز الفعل كان كالممتنع بغيره فانه راجح العدم مع جواز الوجود باعتبار ذاته . و المباح لما كان متساوى طرفى الفعل و الترك من غير ترجيح لاحدهما كان كالممكن الصرف الّذى لم يلاحظ معه علّة الوجود و لا علّة العدم . فاذا علمت فى هذه المقدمة أن الاحكام الخمسة مبتنية على المصالح و المفاسد الكائنة فى الأشياء و أفعال العباد و حرّم هذه لمفسدة و ضرر و أحلّ ذلك