تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الوالدين و العرفان بحقهما و قطع الأرحام و الزهد من الوالدين في الولد و ترك التربية لعلّة ترك الولد برّهما . و حرّم اللّه الزنا لما فيه من الفساد من قتل الأنفس و ذهاب الأنساب و ترك التربية للأطفال و فساد المواريث و ما أشبه ذلك من وجوه الفساد . و حرّم اللّه عزّ و جلّ قذف المحصنات لما فيه من فساد الأنساب و نفي الولد و إبطال المواريث و ترك التّربية و ذهاب المعارف و ما فيه من الكبائر و العلل الّتي تؤدي إلى فساد الخلق . و حرّم اللّه أكل مال اليتيم ظلما لعلل كثيرة من وجوه الفساد : أوّل ذلك إذا أكل الانسان مال اليتيم ظلما فقد اعان على قتله إذ اليتيم غير مستغن و لا متحمّل لنفسه و لا قائم بشأن و لا له من يقوم عليه و يكفيه كقيام والديه فاذا أكل ماله فكانه قد قتله و صيّره إلى الفقر و الفاقة مع ما حرّم اللّه عليه و جعل له من العقوبة في قوله تعالى
« وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً »
و لقول أبي جعفر - عليه السلام - إن اللّه تعالى اوعد في أكل مال اليتيم عقوبتين عقوبة في الدّنيا و عقوبة في الآخرة ففي تحريم مال اليتيم استبقاء اليتيم و استقلاله لنفسه و السلامة للعقب أن يصيبهم ما أصابه لما أوعد اللّه عزّ و جلّ فيه من العقوبة مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثاره إذا ادرك وقوع الشحناء و العداوة و البغضاء حتّى يتفانوا . و حرّم اللّه الفرار من الزحف لما فيه من الوهن في الدّين و الاستخفاف بالرسل صلوات اللّه و سلامه عليهم و الائمة العادلة - عليهم السلام - و ترك نصرتهم على الاعداء و العقوبة لهم على إنكار ما دعوا إليه من الاقرار بالربوبية و اظهار العدل و ترك الجور و إماتة الفساد و لما في ذلك من جرأة العدوّ على المسلمين و ما يكون في ذلك من السبي و القتل و إبطال حق اللّه تعالى و غيره من الفساد . و حرّم اللّه تعالى التعرّب بعد الهجرة للرجوع عن الدّين و ترك الموازرة للأنبياء و الحجج عليهم أفضل الصلوات و ما في ذلك من الفساد و إبطال حقّ كلّ ذي حقّ حقّه لا لعلة سكنى البدو و لذلك لو عرف الرجل الدّين كاملا لم يجزله مساكنة أهل الجهل و الخوف عليه لانه لا يؤمن إن وقع منه ترك العلم و الدخول مع أهل الجهل