و التمادى في ذلك .
و علة تحريم الربا لما نهى اللّه تعالى و لما فيه من فساد الأموال لان الانسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما و ثمن الآخر باطلا فبيع الربا و شراؤه و كس على كلّ حال على المشترى و على البائع فحظر اللّه تعالى على العباد الربا لعلة فساد الأموال كما حظر على السفيه أن يدفع إليه ماله لما يتخوف عليه من إفساده حتّى يؤنس منه رشده فلهذه العلة حرّم اللّه تعالى الربا و بيع الربا بيع الدرهم بالدرهمين .
و علة تحريم الربا بعد البيّنة لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم و هي كبيرة بعد البيان و تحريم اللّه تعالى لها لم يكن ذلك منه إلّا استخفافا بالمحرّم الحرام و الاستخفاف بذلك دخول في الكفر .
و علة تحريم الربا بالنّسية لعلّة ذهاب المعروف و تلف الأموال و رغبة النّاس في الربح و تركهم للقرض و القرض صنائع المعروف و لما في ذلك من الفساد و الظلم و فناء الأموال « 1 » .
و فى الفقيه أيضا :
عن جابر عن زينب بنت عليّ - عليه السلام - قالت قالت فاطمة - عليها السلام - في خطبتها في معنى فدك : للّه بينكم عهد قدّمه اليكم و بقية استخلفها عليكم كتاب اللّه بيّنة بصائره و آى منكشفة سرائره و برهان منجلية ظواهره مديم للبرية استماعه و قائد إلى الرضوان اتّباعه مؤدّيا إلى النجاة أشياعه فيه تبيان حجج اللّه المنورة و محارمه المحذوزة و فضائله المندوبة و جمله الكافية و رخصه الموهوبة و شرائعه المكتوبة و بيناته الجالية ففرض اللّه الايمان تطهيرا من الشرك و الصلاة تنزيها عن الكبر و الزكاة زيادة في الرزق و الصيام تبيينا للاخلاص و الحجّ تسنية للدّين و العدل تسكينا للقلوب و الطاعة نظاما للملّة و الامامة لمّا من الفرقة و الجهاد عزّ اللإسلام و الصبر معونة على الاستيجاب و الأمر بالمعروف مصلحة للعامة و برّ الوالدين وقاية
هامش
( 1 ) - « الفقيه » ج 3 ، ص 369 - 371 ، طبع النجف الأشرف .