تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
عن السخط وصلة الاحارم منماة للعدد و القصاص حقا للدماء و الوفاء بالنذر تعريضا للمغفرة و توفية المكاييل و الموازين تعبيرا للحنيفيّة « تعييرا للبخسة ظ » و قذف المحصنات حجبا عن اللعنة و السرقة ايجابا للعفّة و أكل أموال اليتامى إجارة من الظلم و العدل في الأحكام ايناسا للرعيّة و حرّم اللّه الشرك إخلاصا بالرّبوبية فاتقوا اللّه حق تقاته فيما أمركم اللّه به و انتهوا عما نهاكم عنه . « 1 » و فيه عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - : إنّما حرّم الربا كيلا يمتنعوا من صنائع المعروف . و فيه عن أبي جعفر - عليه السلام - : انّما حرّم اللّه عزّ و جل الربا لئلا يذهب المعروف . و فيه أيضا : سأل هشام بن الحكم أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن علّة تحريم الربا فقال : إنّه لو كان الربا حلالا لترك النّاس التجارات و ما يحتاجون إليه فحرّم اللّه الربا ليفرّ النّاس من الحرام إلى الحلال و التجارات و إلى البيع و الشرى فيبقى ذلك بينهم في القرض . و قال الفيض قدس سرّه في الوافي : و لتحريم الربا علّة اخرى ذكرها بعض أهل المعرفة حيث قال : آكل الربا اسوء حالا من جميع مرتكبى الكبائر فان كل مكسب له توكل ما في كسبه قليلا كان أو كثيرا كالتاجر و الزارع و المحترف لم يعيّنوا أرزاقهم بعقولهم و لم يتعيّن لهم قبل الاكتساب فهم على غير معلوم في الحقيقة كما قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - : أبى اللّه أن يرزق المؤمن إلّا من حيث لا يعلم . و أمّا آكل الربا فقد عيّن مكسبه و رزقه و هو محجوب عن ربّه بنفسه و عن رزقه بتعيينه لا توكّل له اصلا فوكلّه اللّه تعالى إلى نفسه و عقله و أخرجه من حفظه و كلائته فاختطفته الجن و خبلته فيقوم يوم القيامة و لا رابطة بينه و بين اللّه عزّ و جلّ كسائر النّاس المرتبطين به بالتوكّل فيكون كالمصروع الّذى مسّه الشيطان فيخبطه لا يهتدى إلى مقصد . فإذا دريت أنّ أفعال العباد متصفة في نفس الأمر بالحسن و القبح العقليين فنقول : إن الأحكام المتعلقة بها تكون على خمسة أقسام لان الحسن ينقسم إلى
هامش
( 1 ) - « الفقيه » ج 3 ، ص 372 ، طبع النجف الأشرف .