و ليس للنّيرين في شهر رمضان وضع خاص حتى يكون دائما ثلاثين يوما و ليس لشهر رمضان تأثير خاص في ذلك .
و فى التهذيب عن محمّد بن الفضيل قال سألت أبا الحسن الرضا - عليه السلام - عن اليوم الّذي يشكّ فيه لا يدرى اهو من شهر رمضان أو من شعبان فقال :
شهر رمضان شهر يصيبه ما يصيب الشهور من الزيادة و النقصان فصوموا للرؤية و افطروا للرؤية الحديث .
و ذهب رئيس المحدثين الصدوق - رضوان اللّه عليه - إلى ان شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين يوما ابدا و روى فى الخصال باسناده عن إسماعيل بن مهران قال سمعت جعفر بن محمّد - عليه السلام - يقول :
و اللّه ما كلّف اللّه العباد إلا دون ما يطيقون انما كلفهم فى اليوم و الليلة خمس صلوات و كلفهم فى كلّ الف درهم خمسة و عشرين درهما و كلفهم فى السنة صيام ثلاثين يوما و كلفهم حجة واحدة و هم يطيقون أكثر من ذلك .
ثمّ قال ( ره ) :
مذهب خواصّ الشيعة و أهل الاستبصار منهم في شهر رمضان انه لا ينقص عن ثلاثين يوما ابدا و الاخبار في ذلك موافقة للكتاب و مخالفة العامة فمن ذهب من ضعفة الشيعة إلى الاخبار التي وردت للتقيّة في انه ينقص و يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان و التمام اتقى كما يتقى العامة و لم يكلم الا بما يكلم به العامة .
و قريب من قوله هذا ما في الفقيه .
أقول : و هذا الكلام منه - قدّس سرّه - مع جلالة شأنه غريب جدّا و الاخبار الناطقة في ذلك إما يشير إلى صوم يوم الشك حيث تغيّمت السماء او إلى امور اخر ذكروها شراح الاحاديث على ان شيخ الطائفة - قدس سرّه - ردّ تلك الاخبار في التهذيب بوجوه فمن شاء فليرجع اليه او إلى الوافى و غيره من الكتب المبسوطة .
ثمّ ان شراح الأحاديث و فقهاء الاماميّة لا سيما الشيخ الطوسي في التهذيبين و ان ذكروا فى ردّ تلك الاخبار القائلة بان شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين ابدا و توجيهها وجوها كثيرة و لكن ههنا دقيقة تبصّر بها و ذكرها في حاشية الوافي شيخنا
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 327
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٣٢٧