تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وضع الشهور و الأعوام دورهما . فمستعملوا الشهر القمرى بعضهم و هم الترك أخذوا مبدأه من اجتماع حقيقى فالشهر عندهم من اجتماع حقيقى بين النيّرين إلى اجتماع حقيقى بعده ، فان وقع الاجتماع قبل نصف النهار فذلك اليوم هو أوّل الشهر ، و إن كان بعده فاليوم الّذى بعده ، و لكن فيه تعذرا لتوقفه على استخراج التقويمين في رأس كل شهر و اعمال كثيرة اخر حتى يعلم أن الاجتماع في أيّ يوم و أيّ ساعة ، و هذا لا يتيسر الا للأوحدى من الناس ممن رزقهم اللّه التفكر فى خلق السموات و الأرض . و المسلمون و أهل البادية من الأعراب اخذوه من ليلة رؤية الهلال إلى ليلتها لأن أقرب أوضاع القمر من الشمس إلى الادراك هو الهلال ، فالأوضاع الاخرى من المقابلة و التربيع و غير ذلك لا يدرك إلّا بحسب التخمين ، فان القمر يبقى على النور التام قبل المقابلة و بعدها زمانا كثيرة و كذلك غيره من الأوضاع و أما وضعه منها عند وصوله في تحت الشعاع و إن كان يشبه وضع الهلال في ذلك لكنه في وضع الهلال يشبه الموجود بعد العدم و المولود الخارج من الظلم فجعله مبدءا أولى . قال اللّه تعالى
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ
الآية ، و كان اتفاق المسلمين ان أوّل شهر الصيام ليلة رؤية الهلال إلى ليلة رؤيتها و يكون الصوم للرؤية و الفطر و هذا الشهر لا يزيد عن ثلاثين يوما و لا ينقص على تسعة و عشرين يوما . و ليعلم انه على هذا الوجه اعنى أخذ الشهر القمرى من ليلة رؤية الهلال إلى ليلتها كما ذهب اليه المسلمون يمكن أن تكون أربعة أشهر متواليات ثلاثين يوما و لا يزيد على ذلك قط كما يمكن أن تكون ثلاثة أشهر متواليات تسعة و عشرين يوما و لا يزيد على هذا المقدار أيضا قطّ على ما حقق في محلّه ، و ذكر الدليل ينجرّ إلى بحث طويل . و هذا هو الشهر القمرى الحقيقى المبتنى على وضع القمر مع الشمس . و أما الوسطى فهو مصطلح أهل الحساب فيأخذون مبدأ الشهر من الاجتماع الوسطى و يجعلون المحرم ثلاثين يوما و الصفر تسعة و عشرين يوما ، و هكذا كل فرد ثلاثين يوما و كلّ زوج تسعة و عشرين يوما ، و في طول ثلاثين سنة يأخذون ذا الحجة