تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الاجل و استادنا الاعظم الجامع للعلوم النقلية و العقلية و المتبحر في الفنون الغريبة الحاج الميرزا أبو الحسن الشعراني متعنا اللّه به طول بقائه يعجبني ان اذكرها تيمنا بما قال و تمثلا له في البال ، قال مدّظله : أقول : عادة المنجمين ان يحاسبوا الشهور الهلالية اولا على الامر الاوسط و يرتبون الايام و يستخرجون مواضع الكواكب في تلك الايام ثم يرجعون و يستخرجون رؤية الأهلة و يرتبون الشهور و يعينون غرة كل شهر على حسب الرؤية فاذا بنوا على الامر الاوسط حاسبوا شهر محرم تاما و صفر ناقصا فهكذا فيكون شعبان ناقصا و رمضان تاما و هذا بحسب الأمر الاوسط و هو عادتهم من قديم الدهر الا ان هذا عمل يبتدءون به في الحساب قبل ان يستخرج الأهلة فإذا استخرج الهلال بنوا على الرؤية و كان بعض الرواة سمع ذلك من عمل المنجمين فاستحسنه لان نسبة النقصان إلى شهر رمضان و هو شهر اللّه الأعظم يوجب التنفير و اسائة الادب فنسبه إلى بعض الائمة - عليه السلام - سهوا و زادوا فيه و العجب ان الصدوق - رحمه اللّه - روى الأحاديث فى الصوم للرؤية و الافطار لها و روى أحاديث الشهادة على الهلال و روى احكام يوم الشك و لو كان شعبان ناقصا ابدا و شهر رمضان تاما ابدا لا نتفى جميع هذه الاحكام و بطلت جميع تلك الروايات و لا يبقى يوم الشك و لم يحتج إلى الرؤية . و أمّا الفرق بين السنة الهجرية القمرية و الهجرية الشمسية فنقول : مبدؤهما الأوّل واحد و هو مهاجرة نبيّنا خاتم الأنبياء - صلّى اللّه عليه و آله - من مكة إلى المدينة كما مرّ بيانه مفصّلا إلّا انهم في صدر الاسلام جعلوا مبدأ القمرية من المحرّم و جعل في قرب عصرنا مبدأ الشمسية من تحويل الشمس إلى الحمل و ما كان الاصل في ذلك هو السنة الهجرية لما دريت ان العرب اعتبروا الشهور و الاعوام من دور القمر فالشهر من ليلة رؤية الهلال إلى ليلتها ثمّ ركّبوا اثنى عشر شهرا قمريا و سموّها سنة و مضى من هجرة نبينا - صلّى اللّه عليه و آله - إلى هذا اليوم الّذى نحرّر ذلك المطلب و هو يوم الاثنين ثامن ربيع الأوّل يوم وفاة امامنا أبي محمّد الحسن بن علىّ العسكرى - عليه السلام - اثنان و ثمانون و ثلاثمأة و الف سنة و شهران و ثمانية أيام .
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 328 | حسن حسن زاده آملى