إحدى عشر مرة ثلاثين يوما و يسمونها كبائس ، و برهانه مذكور في الكتب المبرهنة في الفنّ ، و هذا الشهر الوسطى هو مبني الجداول في كتب الأعمال أعني الزيجات .
و مقدار الشهر الوسطى - كما حوسب و استخرج في الزيج البهادرى و هو أدق الزيجات - يكون تسعة و عشرين يوما واحدى و ثلاثين دقيقة و خمسين ثانية و ثماني ثوالث .
فائدتان
الاولى انك دريت أن وضع الجداول في الزيجات على الامر الاوسط و لا مساس له فى الرؤية اعنى ان المنجمين يرتّبون حركات الكواكب في الجداول على ذلك النهج الاوسط فاذا أرادوا ان يعلموا رؤية هلال أو تقويم كوكب او خسوف و كسوف او مقدار الايام و الليالى و غير ذلك من الامور احتاجوا إلى محاسبة ثانية من تلك الجداول باعمال التعديلات على الطرق المعلومة عند العالمين بها فليس مبني الجداول أولا على السير الحقيقي و التقويم الواقعي للكواكب .
و يعبر الزيج في تعابير الفقهاء بالجدول و ما في الكتب الفقهيّة - كاللمعة للشهيد الاول ( ره ) في كتاب الصوم في رؤية الهلال - « لا عبرة بالجدول » حق لان مبني الجداول أعني الزيجات على عدّ شهر تامّا و شهر ناقصا حتى يمكن ضبطها و وضعها في الجداول فالجدول في تعابير الفقهاء كان بهذا المعنى و لا اعتبار به قبل المحاسبة ثانية لكل امر لا انه ليس على مبنى صحيح و معتبر و ذلك كما ترى ان محاسبا يخبران في يوم كذا و ساعة كذا ينكسف الشمس مثلا في مقدار كذا و مدة كذا فترى ما اخبر مطابقا للواقع و ان ظهر خلافه فغلط هو فى عمله .
الفائدة الثانية ان شهر رمضان كسائر الشهور تارة يكون ثلاثين يوما و تارة تسعة و عشرين يوما لان الشهر القمرى كما دريت يكون من ليلة رؤية الهلال إلى ليلة رؤية الهلال و القمر قد يخرج تحت شعاع الشمس فى اليوم التاسع و العشرين فيرى الهلال عند مغيب الشمس و قد لا يخرج في ذلك اليوم فيصير الشهر ثلاثين يوما