فعلت في تاريخ كذا : فعلت في وقت الشيء الّذي ينتهى إليه .
و قيل هو ليس بعربي فانه مصدر المورخ و هو معرب ماه روز و ذلك أنه كتب أبو موسى الأشعرى و كان من قبل عمر حاكما في اليمن انه تأتينا منك صكوك محلّها في شعبان و ماندرى أىّ الشعبانين هو الماضي أو الآتي ؟ فجمع عمر النّاس للمشورة و كان فيهم ملك أهواز اسمه الهرمزان و قد أسلم على يده حين اسر فقال : إن لنا حسابا نسميّه ماه روز أى حساب الشهور و الأعوام و شرح لهم كيفية استعماله فصوّبوه و عرّبوا ماه روز بقولهم مورخ .
و أمّا في الاصطلاح فهو تعيين يوم ظهر فيه أمر شائع من ملّة أو دولة أو حدث فيه هائل كزلزلة و طوفان لينسب إليه ما يراد تعيين وقته في مستأنف الزّمان أو في مستقدمه .
و لما كان أشهر الاجرام السّماوية النيرين اعتبر الامم في وضع الشهور و السنين دورهما ، و أكثرهم اعتبروا في وضع الشهور دور القمر و في وضع السنين دور الشمس المقتضي لعود حال السنة بحسب الفصول لكنهم لم يعتبروا عودة القمر في نفسه بل عودته إلى الشمس القريبة من عودته في نفسه ليكون استنارة القمر في أوائل الشهور و أواسطه و أواخره بل في جميع اجزائها على نسق واحد ، ثمّ لما كان عودة الشمس فى اثنى عشر شهرا قمريا تقريبا قسموا السنة اثنى عشر قسما و سموا كلا منها شهرا مجازا و ركبوا اثنى عشر شهرا قمريا و سموها سنة على التشبيه .
و لم يكن للمسلمين بعد وفاة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - تاريخ في حوادثهم و امورهم و كان قبل الاسلام بين الأعراب عدة تواريخ كتاريخ بناء الكعبة و تاريخ رياسة عمرو بن ربيعة و هو الذي وضع عبادة الاصنام في العرب و كان هذا التاريخ متداولا به إلى عام الفيل ثمّ صار عام الفيل مبدءا ، فلما حدث التباس بعض الأمور فى زمان عمر كما دريت أمر به وضع التاريخ .
فأشار بعض اليهود إلى تاريخ الروم فلم يقبله لما فيه من الطول ، و بعضهم إلى تاريخ الفرس فردّه لعدم استناده إلى مبدأ معين فانهم كانوا يجددونه كلما قام ملك و طرحوا ما قبله .
فاستقر رأيهم على تعيين يوم من أيامه - عليه الصلاة و السّلام - لذلك و لم يصلح
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 323
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٣٢٣