تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
من نماذج الفضل و التقوى كما كان من قديم الدهر محتد العلم على ما يشهد به التاريخ ، و الآمليّون فى التراجم و مصنفاتهم العلمية و مدارسهم و مكاتبهم الدينية . و قد بذل هؤلاء الحجج الباهرة جهدهم في تأديبنا و تعليمنا لئلا تندرس أعلام الهدى فى اللجج الغامرة . و الحرىّ أن أتبرّك بذكر أساميهم السامية و هم الآيات و الحجج : محمد الغروى ، و عزيز اللّه الطبرسي ، و ابو القاسم الرجائي ، و الحاج الشيخ احمد الاعتمادي ، و عبد اللّه الإشراقي - رضى اللّه تعالى عنهم و رضوا عنّا - و الغروى كان فقيها اصوليا مجتهدا فى الفقه و الاصول ، و قد ادرك مشايخ علماء عصره فى آمل و الطهران و النجف ، و كان من تلامذة الأعلام محمد كاظم الخراسانى صاحب الكفاية فى الأصول ، و السيد ابى الحسن الاصفهانى ، و النائيني . و كذلك الطبرسى المنوّه بذكره قد أدرك معارف البلاد الثلاثة المذكورة ، و كان من المبرّزين فى منقبتى العلم و التقوى ، و مدرسا حسن التدريس و التفهيم على الجدّ و الجدوى . و أديبا أريبا بارعا . و كان حسن الخط و أخذت تعليم الخط و آدابه منه . و أول ما ابتدأوا بتعليمنا كان رسالة اللغة المنظومة الموسومة ب نصاب الصبيان لأبى نصر الفراهي . و الرسالة العملية الفارسية للآية السيد ابى الحسن الاصفهاني إذ كان مرجعا على الإطلاق في ذلك الزمان . و رسالة الامثلة من كتاب جامع المقدمات . فتعلمنا النصاب و حفظناه كاملا في أسابيع معدودة . و بلغ جامع المقدمات إلى العوامل فى النحو للملّا محسن ، و الدرس يومئذ حول كانّ من الحروف المشبهة بالأفعال ، و إلغائها عن العمل ، و الشاهد عليها قول الشاعر :
و نحر مشرق اللون كأن ثدياه حقّان
و لمّا تمّ الدرس جاء الناعي فى المدرسة فأخبر بوفاة الوالد - رحمة اللّه عليه - . فتكفّلتني بعد ذلك خالتى - رحمة اللّه تعالى عليها - و كانت أبرّ بي من والدىّ . فوفّقنى اللّه سبحانه بادامة تحصيلى ست سنين فى بلدنا آمل . فقرأت قراءة فهم و دراية عند الأساتذة الذين تقدم ذكرهم : نصاب الصبيان ، و جامع المقدمات ، و شرح