الاتباع ، و هم المسودون الوجه فى الدنيا و الآخرة من السؤدد عند الرسل و الانبياء و الملائكة ، و من السواد لكونهم مجهولين عند الناس فلم يكونوا فى الدنيا يعرفون و لا فى الآخرة يطلب منهم الشفاعة فهم اصحاب راحة عامة فى ذلك اليوم .
و الوجه الآخر انهم لما لم يعرفوا لم يكن لهم اتباع فاذا كان فى القيامة جاءت الانبياء خائفة يحزنهم الفزع الاكبر على اممهم لا على انفسهم و جاء غير الانبياء خائفين يحزنهم الفزع الاكبر على انفسهم ، و جاءت هذه الطائفة مستريحة غير خائفة لا على انفسهم و لا يحزنهم الفزع الاكبر على اممهم اذ لم يكن لهم امم ، و فيهم قال تعالى :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
ان يرتفع الحزن و الخوف فيه عنكم فى حق انفسكم و حق الامم اذ لم يكن لكم امة و لا تعرفتم لأمة مع انتفاع الامة بكم ففى هذا الحال تغبطهم الانبياء المتبوعون ، اولئك المهيمون فى جلال اللّه تعالى العارفون الذين لم تفرض عليهم الدعوة الى اللّه .
بيان
الف - باب دوم كمال الدين چنان كه دانسته شد در غيبت ادريس نبى صلوات اللّه عليه است و حديث آن مروى از امام باقر علوم النبيين عليه السّلام است .
غيبت و ظهور آن جناب مثل همه كارهاى الهى حيرتآور است . ادريس نبى به عبرى هرمس است و او را هرمس الهرامسه گويند . روايات در غيبت و ظهور آن حضرت حامل اسرارى بسيار لطيف است ؛ چنان كه تعبيرات صحف كريمه مشايخ اهل عرفان نيز درباره آن بسيار شريف است ، و كتب قصص انبياء و تذكره حكماء و سير و تواريخ هم در اين باب حاوى مطالبى شگفت است .