بقرينة المقام فيأخذه و يعمل به ، و فيما لم يعرف فيرجع الى النبيّ ( صلّى اللّه عليه و آله ) أو الأئمة الهداة المعصومين فهو سلم للحق و ناصحه و آخذ بدين اللّه تعالى .
و مما يجب للمفسّر لفت النظر الى أن في طيلة انتشار الإسلام و اتّساع نطاقه و دخول القبائل العربية من أقصى نقاط بلاد العرب في الدين و مهاجرة الأعراب الى البلاد و اتخاذ الحضارة اختلطت اللغات العربية قرشيا و تميميا و أزديا و . . .
و حصلت هناك أدب جديد في لغة العرب و تغيّرت الأساليب في معاني المفردات و المركّبات مع أن لغة القرآن هي لغة الحجاز ثم لغة مكة ثم لغه قريش .
ثم بعد دخول الأمم غير العرب في الإسلام من الروم و فارس و الحبشة و مصر حصلت مشكلة أخرى هي أنه : « لمّا تشرّفت الأمم من غير العرب بالدخول في الإسلام و تطوّرت اللغة العربية بسبب الاختلاط و مرور الزمان عرض لبعض الألفاظ التي كانت متداولة مأنوسة معروفة المعاني في عصر النزول أن صارت غريبة بعد ذلك في استعمال العامة بعيدة ، و لا زال ذلك يزداد يوما فيوما حتى سرى داؤه الى بعض الخواص و لاستراحتهم في ذلك الى الاتّباع و التقليد أثر غير هيّن » « 126 »
و في عصرنا - عصر العلم و الثقافة - مشكلة أخرى و هي أن الزمان منذ أربعة عشر قرنا مضى و تغيّرت الأوضاع و الأجواء و تغيّرت مفاهيم قسم من المفردات أو المركّبات لعلّة طول
هامش
( 126 ) : آلاء الرحمان / 32 .