اللّه فلا يجوز إلّا بقول نبيّ أو امام معصوم » « 121 » .
أقول : لا إشكال في أن القرآن حجة مستقلّة يفهمه كل عربيّ و بذلك يصير حجة و بذلك يصحّ كونه معجزا و به يحصل التحدّي في اثبات نبوّة النبيّ ( صلّى اللّه عليه و آله ) و قد قال تعالى :
« وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ »
« 122 » و قد أمر النبيّ ( صلّى اللّه عليه و آله ) و الأئمة ( عليهم السّلام ) الناس بالرجوع الى القرآن الكريم و ذلك ثبت متواترا كما لا يخفى على من له أدنى المام بالحديث .
و لكن التفسير بالرأي لا يشمل ظاهر الكلام على ما جرى عليه المحاورات العرفية ، و كذا اذا فهم المراد من القرآن بالقرائن القطعية كما تقدّم فاذا لا مناص عن تفصيل تقدّم من أنه اذا فهم القرآن من ظواهره أو بالقرائن القطعية فهو و إلّا فلا يجوز الجزم بالمعنى إلّا ببيان نبيّ أو امام معصوم ( صلوات اللّه عليهما و آلهما ) ، نعم لا حرج في ذكر ما يخطر بباله بصورة الإحتمال .
و التفسير بالرأي التحكّم و التخرّص في بيان مراد القرآن و تأويله على آرائه و أهوائه من دون قرينة و دلالة ، قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فيما يجب أن يدقّق في فهم القرآن و ما يجب رعايته : « . . . كتاب ربّكم فيكم مبيّنا حلاله و حرامه و فرائضه و فضائله و ناسخه و منسوخه و رخصه و عزائمه و خاصّه
هامش
( 121 ) : انتهى ملخّصا عن التبيان / ج 1 / 4 / 5 .
( 122 ) : القمر / 17 / 22 / 32 / 40 .