تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الحال ان هذا الإدراك يتفاوت بتفاوت مراتب الطهارة ، كما ان المعاصي و الأمراض القلبية تورث في الإنسان حالة توصله الى حدّ البهيميّة فيقول :
« ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا »
« 77 » أو يقول :
« أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً »
« 78 » فيطبع على قلبه . و لعل مما ذكرنا يتضح المراد من الروايات الكثيرة الواردة في أن للقرآن ظهرا و بطنا أو أن للقرآن بطونا كثيرة إذ من الواضح أنه بعد ما ثبت أن القرآن فيه تبيان كل شيء أو أنه ما فرّط في الكتاب من شيء أو ان كل حديث يعرض على الكتاب أو ان كل ما يخبر به الإمام ( عليه السلام ) هو من الكتاب أو . . . لا مناص في أن نقول أن هناك دلالات غير ظهر القرآن و أن وراء ظهوره دلالات بحيث اذا راجعنا الإمام ( عليه السلام ) لأوضح لنا و بيّن أنه من القرآن . كما في رواية زرارة حيث سأل : « من أين علمت أن المسح ببعض الرأس ؟ » ، و في رواية أبي الجارود قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « اذا حدّثتكم بشيء فسألوني من كتاب اللّه » ، ثم قال في بعض حديثه : « انّ النبي ( صلّى اللّه عليه و آله ) نهى عن القيل و القال و فسادا المال و كثرة السؤال ، فقيل له : يا ابن رسول اللّه أين هذا من كتاب اللّه ( عزّ و جل ) ؟ قال : قوله :
« لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ
هامش
( 77 ) : البقرة / 36 . ( 78 ) : التوبة / 124 .