تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
أكرمهم اللّه بتطهير نفوسهم كالملائكة الكرام و الذين طهّرهم اللّه من البشر ، قال تعالى :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 75 » ، و لا وجه لتخصيص المطهّرين بالملائكة كما عن جلّ المفسّرين . لعل الى هذا المعنى يشير الامام السجّاد زين العابدين ( عليه السلام ) في مناجاته في ختم القرآن : « و اجعل القرآن لنا في ظلم الليالي مونسا ، و من نزعات الشيطان و خطرات الوساوس حارسا ، و لأقدآمنا عن نقلها الى المعاصي حابسا ، و لألسنتنا عن الخوض في الباطل من غير ما آفة مخرسا ، و لجوارحنا عن اقتراب الآثام زاجرا ، و لما طوت الغفلة عنّا من تصفّح الإعتبار ناشرا حتى توصل الى قلوبنا فهم عجائبه ، و زواجر أمثاله التي ضعفت الجبال الرواسي على صلابتها عن احتماله » « 76 » . حيث رتّب على عبادة الليالي و التهجّد بالليل و البلوغ الى فوز عظيم و البعد عن نزعات الشيطان و وساوسه بتطهير الجنان عن كل رجس أو عن كل ما سوى اللّه سبحانه و ترك نقل الإقدام الى المعاصي و حبس اللسان عن الخوض في غير الحق - رتّب على ذلك كله - فهم عجائب القرآن - و لا تنقضي عجائبه - و درك أهداف اللّه تعالى في أمثاله . فهذه الجملات تفيد أن طهارة الإنسان تورث له استعدادا و لياقة في درك حقائق القرآن و أمثاله ، فبطبيعة
هامش
( 75 ) : الأحزاب / 33 . ( 76 ) : الدعاء / 42 .