تعالى ) في اثبات عدم كون والد ابراهيم ( عليه السلام ) آزر الذي كان يعبد الأصنام و ان والد ابراهيم ( عليه السلام ) كان موحّدأ مؤمنا . « 68 » .
* *
« الثالث » : [ الدلالة الشهودي ]
أن يكون هناك رموز و اشارات غير الطرق المتعارفة لا يعلم إلّا بالطهارة عن الذنوب ، و قد قال سبحانه :
« إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ »
« 69 » ، فان الضمير في لا يمسّه يحتمل أن يرجع الى كتاب كما انه يحتمل أن يرجع الى القرآن فعلى الإحتمال الثاني يمكن أن يكون المراد من المسّ الاطلاع و المفهم أو المسّ الظاهري أو الجامع بينهما .
و أما لو كان الضمير راجعا الى الكتاب المكنون لكان المراد من المسّ الإطلاع لا المسّ الخارجي « 70 » .
و يكون المعنى : القرآن في كتاب مكنون لا يطّلع عليه إلّا المطهّرون ، فيثبت علوّ مرتبة القرآن من عدم اطلاع غير المطهّرين عليه .
قال الأستاذ العلّامة : « و المعنى لا يمسّ الكتاب
هامش
( 68 ) : راجع تفسير سورة ابراهيم من الميزان / ج 12 / 79 .
( 69 ) : الواقعة / 78 - 80 .
( 70 ) : راجع تفسير النيسابوري / هامش الطبري / ج 27 / 113 .