تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
و هذه هي الشروط العامة ، و لكن ذلك يحتاج الى توضيح و تطبيق : أما ما ذكرنا من أنه : « فقد يكون اللفظ يلقيه المتكلّم قادرا على تحمّل المعنى المطلوب من حيث مفردات الجملة او من حيث نوعية تركيبها . . . فلأن لغة العرب في سعتها و كثرة مفرداتها قد يكون لكل شيء أسماء مختلفة بتعدد أحواله ، و اننا نجد اللغة العربية بما لها من خصائص و مميّزات هي أقدر اللغات اطلاقا على تحمّل المعاني فنجد انهم يذكرون للجملة المؤلفة من كلمتين فقط عشرات الخصائص و الميزات التي تشير كل منها الى العديد من الآثار المحتملة التي يمكن للّفظ أن يتحمّلها فمثلا : ( مسند اليه ) تارة يكون اسما جامدا ، و أخرى مشتقّا و تارة يكون ظاهرا ، و أخرى مضمرا ، مقدّما أو مؤخرا ، محذوفا أو مذكورا ، منكرا أو معرّفا ، و التعريف له أنحاء ، و لكل منها آثار عديدة ، الى غير ذلك مما يذكره المتخصصون ، و كذا الحال في جانب المسند : تارة يكون فعلا - بأقسامه الثلاثة - و أخرى اسما جامدا أو مشتقّا ، معرّفا أو منكرا ، مقدّما أو مؤخرا مذكورا أو محذوفا الى آخر ما هنالك . و مثلا : قد يكون ذكره للتحقير أو عكسه أو للتبرّك به أو ايهام استلذاذه ، أو للتنبيه على غباوة السامع ، أو للتقرير أو الإيضاح ، و قد يحذف أيضا للتعظيم أو للتحقير أو للاستغناء عنه أو لإيقاع السامع في حيرة أو غير ذلك مما لا مجال لإستقصائه ، و كذا سائر الخصوصيات التي لم نذكرها ، و ما لم