حجّة ، فبيّن هو ( صلّى اللّه عليه و آله ) كل ذلك و هكذا الزكاة و الحج و الجهاد ، كما انّ القرآن حرّم اللهو و فسّره النبيّ ( صلّى اللّه عليه و آله ) و بيّن مصاديقه .
و كذلك النبيّ ( صلّى اللّه عليه و آله ) بيّن الإمامة و بيّن من الامام فصيّر قوله و فعله و تقريره أيضا حجّة و هكذا .
أو أعطى القرآن الكريم قواعد كليّة يفتح منها ألف باب و لذلك سمّي القرآن : « جوامع الكلم » كما في الأحاديث المتظافرة المستفيضة أو المتواترة « 53 » .
و قد صرّح الإمام الصادق ( عليه السلام ) في ما مرّ من قوله ( عليه السلام ) : « ما من أمر يختلف فيه اثنان إلّا و له أصل في كتاب اللّه ( عزّ و جل ) و لكن لا تبلغه عقوله الرجال » .
و لعل المراد من لفظ ينابيع العلم في كلمات المولى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصف القرآن الكريم هو ذلك أيضا من استفادة الكليّات من القرآن ، بل المتأمل في الأحاديث الواردة في وصف القرآن لا يشكّ في ذلك .
و قد قال عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) فيما نقلنا عن دعاء الصحيفة : « أنزلته على نبيّك محمد ( صلّى اللّه عليه و آله ) مجملا و ألهمته علم عجائبه مكمّلا و ورثتنا علمه مفسّرا » .
و على كل حال دلالة القرآن الكريم و تصدّيه لبيان
هامش
( 53 ) : البحار / ج 92 .