« دلالات القرآن »
القرآن الكريم إمّا حاو لكل ما يحتاج اليه الإنسان في عالم التشريع و الدين و بيان الحقائق ، ( أو مشتمل على جميع العلوم كما تقدّم من الأدلة ) و دلالته على كل ذلك اما بدلالة القرآن المجيد على المسائل صريحا بخصوصه كقوله تعالى :
« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ . . . »
أو بدلالة لطيفة غير صريحة و لكن يعرف بالتدبّر ، كما سأل زرارة ، و قال :
من أين علمت أن المسح ببعض الرأس ؟ فقال ( عليه السلام ) : « لمكان الباء » « 46 » .
و كقوله ( عليه السلام ) في جواب السائل عن حكم من عثر فوقع ظفره ؟ فقال : هذا و أشباهه يعرف من كتاب اللّه ما جعل عليكم في الدين من حرج مسح عليه » « 47 » .
و قول الرضا ( عليه السلام ) في جواب السائل : « كيف تكون محبوكة الى الأرض و اللّه يقول : رفع السماوات به غير عمد ترونها ، فقال : سبحان اللّه أليس يقول : به غير عمد ترونها ؟ فقلت : بلى ، قال : فثّم عمد و لكن لا ترونها » « 48 » .
و قال ( صلّى اللّه عليه و آله ) في جواب عبد اللّه بن الزبعرى : ألست تثني على عيسى خيرا ( سأله بعد نزول
هامش
( 46 ) : الوسائل / باب الوضوء / ج 1 / 291 المرقم 1 .
( 47 ) : الوسائل / ج 1 / 327 المرقم 5 .
( 48 ) : نور الثقلين / ج 4 / 195 المرقم 13 .