تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لفنائه حيث انه مستلزم لفناء فيوده و حدوده فى ذاته او فى عوارضه فقط و بالعكس فناء كل موجود مستلزم لبقاء حقيقته فى مورده فقط قال تعالى :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ .
فالكمال الحقيقى لكل موجود ممكن هو الذى يفنى عنده . فالكمال الحقيقى للانسان ايضا هو الذى يصير عند كماله الانسانى مطلقا مرسلا و يفنى عنده الانسان لا كمال له غير ذلك البتة . و قد مر فى البرهان السابق ان شهود الانسان لذاته الذى هو عين ذاته شهود منه لجميع حقائقه و لحقيقته الاخيرة و حيث انه فان عند ذلك فالانسان مشاهد فى عين فنائه . و ان شئت قلت ان حقيقته هى الشاهدة لنفسها و الانسان فان . فالكمال الحقيقى للانسان وصوله الى كماله الحقيقى ذاتا و عوارض اى وصوله الى كماله الاخير ذاتا و وصفا و فعلا اى فنائه ذاتا و وصفا و فعلا فى الحق سبحانه و هو التوحيد الذاتى و الاسمى و الفعلى و هو تمكنه من شهود ان لا ذات و لا وصف و لا فعل الا لله سبحانه على الوجه اللايق بقدس حضرته جلت عظمته من غير حلول و اتحاد تعالى عن ذلك . و هذا البرهان من مواهب الله سبحانه المختصه بهذه الرسالة . و الحمد لله . ثم ان المتحصل من البرهان المذكور فى اول الفصل ان شهود هذه الحقايق و معرفتها منطوية فى شهود النفس و معرفتها . فاقرب طرق الانسان اليها طريق معرفة النفس و قد تحصل ايضا سابقا ان ذلك بالاعراض عن غير الله و التوجه الى الله سبحانه . تتمة . اذ اتتبعنا الكتاب و السنة و تاملنا فيها تاملا وافيا وجدنا ان المدار فى الثواب و العقاب هو الاطاعة و الانقياد و التمرد و العناد فمن المسلم المحصل منهما ان المعاصى حتى الكبائر الموبقة لا توجد عقابا اذا صدرت ممن لا يشعر بها او من يجرى مجراه و ان الطاعات لا يوجب ثوابا اذا صدرت من غير تقرب و انقياد الا اذا كانت مما الانقياد ملازم لذاته
يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 273 | جمعى از نويسندگان